والنحاس في الدكاكين والبيوت المقفلة في العمران ولو كانت مفتوحة وفيها خزائن
مقفلة فالخزائن حرز لما فيها وما خرج عنها فليس بمحرز إلا مع مراعاة صاحبها .
والبيوت في البساتين والصحراء إن لم يكن فيها أحد فليست حرزا وإن كانت
مغلقة ، وإن كان فيها أهلها أو حافظ فهي محرزة .
والإصطبل حرز للدواب مع الغلق أو المراعاة على إشكال ، وفي كون إشراف
الراعي على الغنم في الصحراء حرزا نظر ، والموضوع في الشارع والمسجد محرز بلحاظ
صاحبه بشرط أن لا ينام ولا يوليه ظهره وأن لا يكون هناك زحام يشغل الحس عن
حفظ المتاع ، والملحوظ بعين الضعيف في الصحراء ليس محررا إذ لا يبالي به ،
والمحفوظ في قلعة محكمة إذا لم يلحظ ليس بمحرز ، ولبس الثوب حرز له وكذا
التوسد عليه ما لم ينم .
ولو كان المتاع بين يديه كقماش البزازين والباعة في درب أو دكان مفتوح
وكان مراعيا له ينظر إليه فهو محرز على إشكال ، ولو نام أو كان غائبا عن مشاهدته
فليس بمحرز .
والدار بالليل حرز وإن نام صاحبها إذا كانت مغلقة ، ولو كانت مفتوحة
وصاحبها مراع فحرز على إشكال وإلا فلا وإن اعتمد في النهار على ملاحظة الجيران ، ولو ادعى السارق أنه نام سقط القطع .
والخيام إن نصبت افتقر إلى الملاحظة ولا يكفي إحكام الربط وتنضيد الأمتعة
عن دوام اللحظ ، والدواب محرزة بنظر الراعي في الصحراء إذا كان على نشز ، وفي
كون القطار محرزا بالقائد نظر أقربه اشتراط سائق معه بل يحرز بنفسه ما زمامه بيده ،
والراكب يحرز مركوبه وما أمامه والسائق جميع ما قدامه مع النظر .
ولو سرق الجمل بما عليه وصاحبه نائم عليه لم يقطع لأنه في يد صاحبه .
ولو سرق من الحمام ولا حافظ فيه فلا قطع ، ولو كان فيه حافظ فلا قطع
أيضا ما لم يكن قاعدا على المتاع لأنه مأذون في الدخول فيه فصار كسرقة الضيف
من البيت المأذون له في دخوله ، ولو كان صاحب الثياب ناظرا إليها قطع ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 426
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٦