أودعها الحمامي لزمه مراعاتها بالنظر والحفظ ، فإن تشاغل عنها أو ترك النظر إليها
فسرقت غرم لتفريطه ولا قطع على السارق ، وإن تعاهدها الحمامي بالحفظ والنظر
فسرقت فلا غرم ويثبت القطع .
وحرز حائط الدار بناؤه فيها إذا كانت في العمران مطلقا وفي الصحراء مع
الحافظ ، فإن أخذ أحد من آجر الحائط أو خشبة نصابا في هذه الحال وجب قطعه ،
ولو هدم الحائط ولم يأخذه لم يقطع كما لو أتلف النصاب في الحرز .
وباب الحرز المنصوب فيه محرز سواء كان مغلقا أو مفتوحا على إشكال يقطع
سارقه إن كانت الدار محرزة بالعمران أو بالحفظ ، وباب الخزانة في الدار محرز إن
كان باب الدار مغلقا وإن كان مفتوحا ، ولو كان باب الدار مفتوحا فليس بمحرز
إلا أن يكون مغلقا أو مع المراعاة ، وحلقة الباب محرزة مع السمر على إشكال .
ولو سرق باب مسجد أو شيئا من سقفه لو يقطع .
والقبر حرز للكفن فإن نبش وسرقه قطع ، وهل يشترط النصاب ؟ خلاف
وقيل : يشترط في الأولى خاصة . ولو نبش ولم يأخذ عزر ، فإن تكرر وفات السلطان
كان له قتله للردع ، وليس القبر حرزا لغير الكفن فلو ألبس الميت من غير الكفن
كثوب لم يقطع سارقه وكذا العمامة ، ثم الخصم الوارث إن كان الكفن منه
والأجنبي إن كان منه .
ولو كان الحرز ملكا للسارق إلا أنه في يد المسروق بإجارة أو عارية قطع ،
ولو كان بغصب لم يقطع والأقرب أن الدار المغصوبة ليست حرزا عن غير المالك ،
ولو كان في الحرز مال مغصوب للسارق فأخذ غير المغصوب فالأقرب القطع إن
هتك لغير المغصوب وإلا فلا ، ولو جوزنا للأجنبي انتزاع المغصوب بطريق الحسبة
جاء التفصيل .
المطلب الثاني : في إبطال الحرز :
وهو بالنقب أو فتح الباب أو القفل ، فلو نقب ثم عاد في الليلة الثانية للإخراج
الينابيع الفقهية — صفحة 427
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٧