الشرط الثامن : أن يهتك الحرز منفردا أو مشتركا : ولو هتك هو وأخرج آخر لم
يقطع أحدهما .
التاسع : أن يخرج المتاع بنفسه أو بالشركة من حرز إما بالمباشرة أو التسبيب
مثل أن يضعه على ظهر دابة في الحرز ويخرجها به ، أو على جناح الطائر من شأنه
العود إليه ولو لم يكن فهو كالمتلف وإن اتفق العود ، أو يشده بحبل ثم يجذبه من
خارج ، أو يأمر صبيا غير مميز أو مجنونا باخراجه فإن القطع يتوجه على الآمر لأن
الصبي والمجنون كالآلة .
العاشر : أن يأخذه سرا : فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ لم يقطع وكذا المستأمن
والمودع لو خان .
الركن الثالث : الفعل وهو الإخراج من حرز سرا :
وفيه مطالب :
الأول : الحرز : وهو ما يعد في العرف حرز العدم تنصيص الشارع عليه فيحال
على العرف وهو متحقق فيما على سارقه خطر لكونه ملحوظا دائما أو مقفلا عليه أو
مغلقا أو مدفونا ، وقيل : كل موضع ليس لغير المالك الدخول إليه إلا باذنه .
فلا قطع على من سرق من غير حرز كالأرحية والحمامات والمواضع المنتابة
والمأذون في غشيانها كالمساجد إلا مع المراعاة الدائمة على إشكال ، وفي قطع سارق
ستارة الكعبة إشكال ، ولا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين ويقطع
لو كانا باطنين ، ولا في ثمرة على شجرها بل بعد قطعها وإحرازها ولو كانت الشجرة
في موضع محرز كالدار فالأولى القطع مطلقا ، ولا على من سرق مأكولا في عام
مجاعة .
وحرز الأموال يختلف باختلافها فحرز الأثمان والجواهر الصناديق تحت
الأقفال والأغلاق الوثيقة في العمران ، وحرز الثياب وما خف من المتاع كالصفر
الينابيع الفقهية — صفحة 425
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٥