وكان قذفه بأن قال : يا زان ، أو يا زانية ، أو وابن زان ، أو وابن زانية ، أو
لست لأبيك ، أو منكوحا في دبره ، أو مسفوحا ، أو تعمل عمل قوم لوط ، أو ما أنبأ
عن ذلك وهو يعرف معناه ، فإن ادعى أنه لا يعرف المعنى وكان ناشئا بين العارفين
بها لم يقبل قوله وإلا قبل .
ويجب الحد بقذف اللقيط لأنه حر وبقذف المغصوبة على الزنى والمغصوب
على اللواط والملاعنة .
وإذا واجه شخصا بالقذف لذي نسبة كان قال : يا بن الزانية ، أو
الزاني ، أو أخا الزانية أو بعلها ، أو ما أنبأ عنها من لفظ وهو يعرف معناه والأصل حي فالحد
له وإن كان ميتا فلوارثه إلا الزوجين فإنه لا حق لهما فيه .
وقال بعض أصحابنا : إذا قذف ابنه أو بنته فله طلب الحد حيين أو ميتين إلا
أن يسقطاه بالعفو وهما بالغان عاقلان .
وإذا قذف زوجته وماتت ولها منه ولد - لا سواه - لم يحد ، فإن كان لها ولد
من غيره فله حده ، فإن لم يكن وكان لها قرابة حد لهم وإن عفا بعض الورثة عن
الحد فللمناسبة أن يحد ، فإن اجتمعوا على أخذه حد لهم وإن اجتمعوا على إسقاطه
سقط .
ولا يثبت إلا بشاهدين عدلين ذكرين أو إقرار القاذف البالغ العاقل الحر ،
فإن ادعى على غيره أنه قذفه ولا بينة له فلا يمين على المدعي عليه .
فإذا قذف جماعة بلفظ واحد حد لهم حدا واحدا إن أتوا به جميعا فإن أتوا به
متفرقين فلكل واحد ، وإن قذفهم بألفاظ جماعة حد لكل واحد حدا .
وإذا قذف وأقام البينة على صحة قوله لم يحد .
فإن أقرت امرأة أن ولدها أو حملها من زنى أربع مرات حدت ، فإن كان حملا
فبعد الوضع والرضاع ، فإن قيل لولدها : يا ولد الزنى ، لم يحد القاذف وعزر ، فإن
كانت قد تابت فقيل له : يا بن الزانية ، حد لها وإن لم تكن تابت لم يحد .
وإن رمى زوجته بالزنى بولد على فراشه فلا عنها ثم اعترف أو أقر بالولد ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 389
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٩