وإذا قالت : فجر بي فلان ، حدت له . وإذا قذف ولد الذمية تكون تحت
المسلم أو مملوكا أمه حرة حد لهما ، فإن قال لمجوسي ولد من أم أبيه : يا بن الزانية ، أو
ولد الزنى ، عزر لأنه نكاح عندهم .
وإذا وهبت زوجها أمتها فأتى منها بولد فأنكرت الهبة وقذفته بالزنى ثم
اعترفت بالهبة حدت له ثمانين جلدة .
ولا يحل قذف الكافر بما لا يعلمه فعله لأنه كذب ويعزر له ، وأدب المملوك
والصبي من ثلاث إلى خمس وست برفق ، وإن بلغ بعبده فيه الحد فلا كفارة له إلا
اعتاقه ، فإن قال لغيره : احتلمت بأمك ، ، عزر لئلا يؤذي المسلمين . وإن قال
لصاحبه : لا أب لك ولا أم لك ، تصدق بشئ ، وفي السب وهجاء المؤمنين بغير
القذف التعزير .
والناس سواء في من سمعوه بسب النبي ص أو علي بن أبي
طالب ع وجب عليهم قتله إلا أن يخافوا على أنفسهم ، فإن رفعوه إلى
سلطان وجب عليه قتله .
ومن زعم أن أحدا مثل رسول ( الله ) ص في الفصل قتل .
والمسلم وولد بين المسلمين إذا ارتد فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه ولا
يستتاب ، فإن كان أسلم عن كفر ثم ارتد استتيب فإن لم يتب قتل بالسيف أو يلقى
فيوطأ بالأرجل ولم تؤكل ذبيحته .
وقال قوم لأمير المؤمنين ع : السلام عليك يا ربنا ، فاستتابهم فلم
يتوبوا فأوقد في حفيرة نارا وحفر أخرى إلى جانبها وأفضى ما بينهما وألقاهم فيها
فماتوا .
والزنديق يقتل بعد الاستتابة إن كان ارتد عن فطرة وإن كان عن فطرة قتل
بكل حال ، ولا يقتل النصراني بالزندقة لأن ما هو عليه أعظم منها ، وإذا ارتد قوم
لا عن فطرة قوتلوا وسبيت ذراريهم .
ومن شهد عليه شاهدان أنه صلى لصنم ولم يتب قتل بالسيف أو خد له
أخدود وأضرم فيه نار وطرح فيها .
الينابيع الفقهية — صفحة 391
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩١