عام في جميع الحدود .
وإن زاد الجلاد اقتص منه فإن مات المجلود فعلى الجالد من الدية بقدر ما
زاد خاصة ، ومن مات من الحد أو القصاص أو التعزير فدمه هدر ، وقيل : في
التعزير إن تولاه الإمام بنفسه أو أمر به ، والأحوط أن الضمان من بيت المال والله
أعلم .
باب حد السارق :
القطع واجب على من سرق بشروط : أن يكون بالغا عاقلا مسلما كان أو
كافرا حرا أو عبدا من حرز ربع دينار فصاعدا أو ما قيمته ذلك ، ولا يكون مأكولا
عام مجاعة ولا ثمرا ولا كثرا - فإن حصد الزرع وجد النخل والشجر وجعل في
الحرز قطع سارقه - ولا يكون عبدا سرق مال سيده ولا والدا من مال ولده
ويعزران ولا يكون خائنا في أمانة ولا ضيفا من مضيفه ولا أجيرا من مستأجرة فإنهما
خائنان .
ويقطع الضيفن - وهو ضيف الضيف - وكل واحد من الزوجين مما أحرزه
عن الآخر .
ويقطع الطرار من الجيب والكم الباطنين دون الظاهرين ، وأن يهتك الحرز
ويخرج نصاب السرقة ، فإن هتك وأخذ وأخرج آخر لم يقطعا ، فإن هتك وأخذ
وكور الثياب فأخذ قبل خروجه بها لم يقطع .
والحرز ما كان مقفلا عليه أو دفينا .
ولا قطع على سارق من الحمامات والأرحية والرحاب إلا بإقفال أو دفن .
ولا يقطع الشريك بسرقته من مال الشركة إلا أن يسرق أكثر من حقه بقدر
نصاب القطع ، وإن سرق من الغنيمة بعض الغانمين فكذلك ، وإن سرق دون حقه
عزر وتمم له ، وإن جعل تحت رأسه نصابا ونام قطع سارقه ، والمسلم يقطع بسرقته
نصابا محررا من بيت المال .
وإن سرق بواري المسجد ورأى الإمام لإفساده جاز ، وروي : أن المهدي
الينابيع الفقهية — صفحة 385
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٥