فإن شهد أحدهما أنه قاءها والآخر أنه شربها حد ، صرفا شربها أو ممزوجة
بطعام أو ماء أو دواء وهو يعلمها فيه قلت أو كثرت .
والنبيذ خمر يحد شاربه أسكره أم لم يسكره ويثبت الحد أيضا بإقراره على
نفسه مرتين ، فإن شربها الذمي في بيته لم يحد وإن أظهر شربها حد .
ولا يقبل في الحدود كلها شهادة على شهادة .
والسكران كالصاحي إن زنى أو لاط أو سرق أو قذف أو ارتد أو أسلم عن
كفر ، ويفارقه في العقود والإيقاعات كالطلاق والعتاق .
ومن استحل شرب الخمر وكان مسلما فقد ارتد وحل دمه إن لم يتب ، ولا
يحل دم مستحل غيرها من المسكرات والإمام يعزره إن رأى ذلك .
ويجلد شارب المسكرات كلها عريانا على ظهره وكتفيه ويبقى فرجه ووجهه ،
ولا يحل الجلوس على مائدة شرب عليها خمر أو مسكر أو فقاع ويؤدب الجالس إلا
مضطرا ، وإذا شرب مرتين وحد فهما قتل في الثالثة .
ويعزر بائع المسكرات وشاربها ، فإن استحل ذلك استتيب فإن تاب وإلا
فعل به ما يفعل بالمرتد .
وحكم الفقاع حكم الخمر في جميع ذلك .
ومستحل الدم والميتة ولحم الخنزير مسلما مرتد ، ومن تناول ذلك محرما له
عزر فإن عاد أدب ولم يقتل .
حكم آكل الربا :
ويقتل آكل الربا بعد المعرفة والتعزير في الثالثة .
والمتجر في السموم القاتلة يستتاب فإن استمر عليها قتل ، ويعزر آكل الجري
وما لا يحل من صيد البحر والبر والطحال .
وذكرنا حكم التائب مما يوجب الحد قبل البينة أو بعدها وبعد إقراره - في
أول هذا الباب - وحكم فعلها في أحد الإحرام أو في غيرها ولجأ فاعلها وهو
الينابيع الفقهية — صفحة 384
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٤