أمام القتل .
السادسة : ينفى المحارب عن بلده ويكتب إلى كل بلد يأوي إليه بالمنع من
مؤاكلته ومشاربته ومجالسته ومبايعته ، ولو قصد بلاد الشرك منع منها ، ولو مكنوه من
دخولها قوتلوا حتى يخرجوه .
السابعة : لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب وفي الخلاف : يعتبر . ولا
انتزاعه من حرز وعلى ما قلناه من التخيير لا فائدة في هذا البحث ولأنه يجوز قطعه
وإن لم يأخذ مالا ، وكيفية قطعه أن تقطع يمناه ثم تحسم ثم تقطع رجله اليسرى
وتحسم ولو لم تحسم في الموضعين جاز ، ولو فقد أحد العضوين اقتصرنا على قطع
الموجود ولم ينتقل إلى غيره .
الثامنة : لا يقطع المستلب ولا المختلس ولا المحتال على الأموال بالتزوير
والرسائل الكاذبة بل يستعاد منه المال ويعزر ، وكذا المبنج ومن سقى غيره مرقدا
لكن إن جنى ذلك شيئا ضمن الجناية .
القسم الثاني من كتاب الحدود :
وفيه أبواب :
الباب الأول : في المرتد :
وهو الذي يكفر بعد الاسلام ، وله قسمان :
الأول : من ولد على الاسلام وهذا لا يقبل إسلامه لو رجع ويتحتم قتله ، وتبين
منه زوجته وتعتد منه عدة الوفاة ، وتقسم أمواله بين ورثته وإن التحق بدار الحرب أو
اعتصم بما يحول بين الإمام وبين قتله .
ويشترط في الارتداد : البلوغ وكمال العقل والاختيار ، فلو أكره كان نطقه
بالكفر لغوا ، ولو ادعى الإكراه مع وجود الأمارة قبل .
ولا تقتل المرأة بالردة بل تحبس دائما وإن كانت مولودة على الفطرة ، وتضرب
أوقات الصلوات .
الينابيع الفقهية — صفحة 352
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٢