الموجب ، ولو قربه أحدهم وأخرجه الآخر فالقطع على المخرج ، وكذا لو وضعها
الداخل في وسط النقب وأخرجها الخارج قال في المبسوط : لا قطع على أحدهما لأن
كل واحد لم يخرجه عن كمال الحرز .
السادسة : لو أخرج قدر النصاب دفعة وجب القطع ، ولو أخرجه مرارا ففي
وجوبه تردد أصحه وجوب الحد لأنه أخرج نصابا واشتراط المرة في الإخراج غير
معلوم .
السابعة : لو نقب وأخذ النصاب وأحدث فيه حدثا ينقص به قيمته عن
النصاب ثم أخرجه مثل إن خرق الثوب أو ذبح الشاة فلا قطع ، ولو أخرج نصابا
فنقصت قيمته قبل المرافعة ثبت القطع .
الثامنة : لو ابتلع داخل الحرز ما قدره نصاب كاللؤلؤة فإن كان يتعذر اخراجه
فهو كالتالف فلا حد ولو اتفق خروجها بعد خروجه فهو ضامن ، وإن كان خروجها
مما لا يتعذر بالنظر إلى عادته قطع لأنه يجري مجرى إيداعها في الوعاء .
الباب السادس : في حد المحارب :
المحارب كل من جرد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر ليلا كان أو نهارا في
مصر وغيره ، وهل يشترط كونه من أهل الريبة ؟ فيه تردد أصحه أنه لا يشترط مع
العلم بقصد الإخافة .
ويستوي في هذا الحكم الذكر والأنثى إن اتفق ، وفي ثبوت هذا الحكم للمجرد
مع ضعفه عن الإخافة تردد أشبهه الثبوت ويجتزئ بقصده ، ولا يثبت هذا الحكم
للطليع ولا للردء .
وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرة وبشهادة رجلين عدلين ولا تقبل شهادة
النساء فيه منفردات ولا مع الرجال ، ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم يقبل
وكذا شهد المأخوذون بعضهم لبعض ، أما لو قالوا : اعرضوا لنا ، أو أخذوا هؤلاء ،
قبل لأنه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة .
الينابيع الفقهية — صفحة 350
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٠