الولي قتل بالردة ، ولو قتل خطأ كانت الدية في ماله مخففة مؤجلة لأنه لا عاقلة له
على تردد ، ولو قتل أو مات حلت كما تحل الأموال المؤجلة .
الثالثة : إذا تاب المرتد فقتله من يعتقد بقاءه على الردة قال الشيخ : يثبت القود
لتحقق قتل المسلم ظلما ولأن الظاهر أنه لا يطلق الارتداد بعد توبته ، وفي القصاص
تردد لعدم القصد إلى قتل المسلم .
الباب الثاني : في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه :
إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة تعلق بوطئها أحكام
تعزير الواطئ وإغرامه ثمنها إن لم تكن له وتحريم الموطوءة ووجوب ذبحها
وإحراقها .
أما التعزير فتقديره إلى الإمام ، وفي رواية : يضرب خمسة وعشرين سوطا ، وفي
أخرى : الحد ، وفي أخرى : يقتل ، والمشهور الأول .
أما التحريم فيتناول لحمها ولبنها ونسلها تبعا لتحريمها ، والذبح إما تلقيا أو لما
لا يؤمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه ، وإحراقها لئلا تشتبه بعد ذبحها بالمحللة .
وإن كان الأمر الأهم فيها ظهرها لا لحمها كالخيل والبغال والحمير لم تذبح .
وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها وأخرجت من بلد الواقعة وبيعت في غيره إما عبادة لا
لعلة مفهومة لنا أو لئلا يعير بها صاحبها ، وما الذي يصنع في ثمنها ؟ قال بعض
الأصحاب : يتصدق به ، ولم أعرف المستند . وقال الآخرون : يعاد على المغترم وإن
كان الواطئ هو المالك دفع إليه ، وهو أشبه .
ويثبت هذا بشهادة رجلين عدلين - ولا يثبت بشهادة النساء انفردن أو
انضممن - وبالإقرار ولو مرة إن كانت الدابة له وإلا ثبت التعزير حسب وإن تكرر
الإقرار ، وقيل : لا يثبت إلا بالإقرار مرتين ، وهو غلط . ولو تكرر مع تخلل التعزير
ثلاثا قتل في الرابعة .
ووطء الميتة من بنات آدم كوطء الحية في تعلق الإثم والحد واعتبار الإحصان
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥