الثالثة : إذا صلى بعد ارتداده لم يحكم بعوده سواء فعل ذلك في دار الحرب أو
دار الاسلام .
الرابعة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : السكران يحكم بإسلامه وارتداده ،
وهذا يشكل مع اليقين بزوال تميزه وقد رجع في الخلاف .
الخامسة : كل ما يتلفه المرتد على المسلم يضمنه في دار الحرب أو دار الاسلام
حالة الحرب وبعد انقضائها وليس كذلك الحربي ، وربما حظر اللزوم في الموضعين
لتساويهما في سبب الغرم .
السادسة : إذا جن بعد ردته لم يقتل لأن قتله مشروط بالامتناع عن التوبة ، ولا
حكم لامتناع المجنون .
السابعة : إذا تزوج المرتد لم يصح سواء تزوج بمسلمة أو كافرة لتحرمه بالإسلام
المانع من التمسك بعقدة الكافرة واتصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة .
الثامنة : لو زوج بنته المسلمة لم يصح لقصور ولايته عن التسلط على المسلم ،
ولو زوج أمته ففي صحة نكاحها تردد أشبهه الجواز .
التاسعة : كلمة الاسلام أن يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
الله ، وإن قال مع ذلك : وأبرأ من كل دين غير الاسلام ، كان تأكيدا ويكفي
الاقتصار على الأول . ولو كان مقرا بالله سبحانه وبالنبي ص جاحدا
عموم نبوته أو وجوده احتاج إلى زيادة تدل على رجوعه عما جحده .
تتمة : فيها مسائل :
الأولى : الذمي إذا نقض العهد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق ، فإن مات
ورثه وارثه الذمي والحربي وإذا انتقل الميراث إلى الحربي زال الأمان عنه ، وأما
الأولاد الأصاغر فهم باقون على الذمة ومع بلوغهم يخيرون بين عقد الذمة لهم بأداء
الجزية وبين الانصراف إلى مأمنهم .
الثانية : إذا قتل المرتد مسلما عمدا فللولي قتله قودا ويسقط قتل الردة ولو عفا
الينابيع الفقهية — صفحة 354
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٤