وإذا قطع السارق يستحب حسمه بالزيت المغلى نظرا له وليس بلازم ، وسراية
الحد ليست مضمونة وإن أقيم في حر أو برد لأنه استيفاء سائغ .
الخامس : في اللواحق :
وهي مسائل :
الأولى : يجب على السارق إعادة العين المسروقة ، وإن تلفت أغرم مثلها أو
قيمتها إن لم يكن لها مثل وإن نقصت فعليه أرش النقصان ، ولو مات صاحبها
دفعت إلى ورثته فإن لم يكن له وارث فإلى الإمام .
الثانية : إذا سرق اثنان نصابا ففي وجوب القطع قولان : قال في النهاية : يجب
القطع ، وقال في الخلاف : إذا نقب ثلاثة فبلغ نصيب كل واحد نصابا قطعوا وإن
كان دون ذلك فلا قطع ، فالتوقف أحوط .
الثالثة : لو سرق ولم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالأخيرة وأغرم المالين ، ولو
قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع ثم شهدت عليه بالأخرى قال في
النهاية : قطعت يده بالأولى ورجله بالثانية ، استنادا إلى الرواية . وتوقف بعض
الأصحاب فيه ، وهو أولى .
الرابعة : قطع السارق موقوف على مطالبة المسروق منه فلو لم يرافعه لم يرفعه
الإمام وإن قامت البينة ، ولو وهبه المسروق منه يسقط الحد وكذا لو عفا عن القطع ،
فأما بعد المرافعة فإنه لا يسقط بهبة ولا عفو .
فرع :
لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحد ، ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط .
الخامسة : لو أخرج المال وأعاده إلى الحرز لم يسقط الحد لحصول السبب
الموجب التام ، وفيه تردد من حيث أن القطع موقوف على المرافعة فإذا دفعه إلى
صاحبه لم يبق له المطالبة .
ولو هتك الحرز جماعة وأخرج المال أحدهم فالقطع عليه خاصة لانفراده بالسبب
الينابيع الفقهية — صفحة 349
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٩