الممكن أن يكون المال في يده من غير جهة السرقة ، وهذا حسن .
ولو أقر مرتين ورجع لم يسقط الحد وتحتمت الإقامة ولزمه الغرم ، ولو أقر مرة لم
يجب الحد ووجب الغرم .
الرابع : في الحد :
وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ويترك له الراحة والإبهام ، ولو سرق
ثانية قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب يعتمد عليها ، فإن سرق
ثالثة حبس دائما ولو سرق بعد ذلك قتل ، ولو تكررت السرقة فالحد الواحد كاف .
ولا يقطع اليسار مع وجود اليمين بل يقطع اليمين ولو كانت شلاء ، وكذا لو
كانت اليسار شلاء أو كانتا شلاءين قطعت اليمين على التقديرين ، ولو لم يكن له
يسار قال في المبسوط : قطعت يمينه ، وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي
عبد الله ع : لا يقطع ، والأول أشبه .
أما لو كان له يمين حين القطع فذهبت لم يقطع اليسار لتعلق القطع بالذاهبة .
ولو سرق ولا يمين له قال في النهاية : قطعت يساره ، وفي المبسوط : ينتقل إلى
رجله . ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى ، ولو سرق ولا يد له ولا رجل
حبس ، وفي الكل إشكال من حيث أنه تخط عن موضع القطع فيقف على إذن
الشرع وهو مفقود .
ويسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ويتحتم لو تاب بعد البينة ، ولو تاب بعد الإقرار
قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو ، على رواية فيها
ضعف .
ولو قطع الحداد يساره مع العلم فعليه القصاص ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة ،
ولو ظنها اليمين فعلى الحداد الدية ، وهل يسقط قطع اليمين ؟ قال في المبسوط : لا
لتعلق القطع بما قبل ذهابها ، وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ع أن
عليا ع قال : لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله .
الينابيع الفقهية — صفحة 348
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٨