إشكال لأن الناس في غشيانها شرع .
ولا يقطع من سرق من جيب انسان أو كمه الظاهرين ويقطع لو كانا باطنين ،
ولا قطع في ثمرة على شجرها ويقطع لو سرق بعد إحرازها ، ولا على من سرق مأكولا
في عام مجاعة .
ومن سرق صغيرا فإن كان مملوكا قطع ، ولو كان حرا فباعه لم يقطع حدا ،
وقيل : يقطع دفعا لفساده .
ولو أعار بيتا فنقبه المعير وسرق
منه مالا للمستعير قطع وكذا لو آجر بيتا وسرق منه مالا للمستأجر ، ويقطع من سرق مالا موقوفا مع مطالبة الموقوف عليه لأنه مملوك
له .
ولا تصير الجمال محرزة بمراعاة صاحبها ولا الغنم بإشراف الراعي عليها ، وفيه
قول آخر للشيخ .
ولو سرق باب الحرز أو من أبنيته قال في المبسوط : يقطع لأنه محرز بالعادة ،
وكذا إذا كان الانسان في داره وأبوابها مفتحة ولو نام زال الحرز ، وفيه تردد .
ويقطع سارق الكفن لأن القبر حرز له ، وهل يشترط بلوغ قيمته نصابا ؟ قيل :
نعم ، وقيل : يشترط في المرة الأولى دون الثانية والثالثة ، وقيل : لا يشترط ، والأول
أشبه . ولو نبش ولم يأخذ عزر ، ولو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له قتله
للردع .
الثالث : ما به يثبت :
ويثبت بشاهدين عدلين أو بالإقرار مرتين ولا يكفي المرة ، ويشترط في المقر
البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار .
فلو أقر العبد لم يقطع لما يتضمن من إتلاف مال الغير وكذا لو أقر مكرها ولا
يثبت به حد ولا غرم ، فلو رد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قال في النهاية :
يقطع ، وقال بعض الأصحاب : لا يقطع ، لتطرق الاحتمال إلى الإقرار إذ من
الينابيع الفقهية — صفحة 347
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٧