الثانية : من ادعى النبوة وجب قتله ، وكذا من قال : لا أدري محمد بن عبد الله
ص صادق أو لا ، وكان على ظاهر الاسلام .
الثالثة : من عمل بالسحر يقتل إن كان مسلما ويؤدب إن كان كافرا .
الرابعة : يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط وكذا المملوك ،
وقيل : إن ضرب عبده في غير حد حدا لزمه إعتاقه ، وهو على الاستحباب .
الخامسة : كل ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه يثبت بشاهدين أو الإقرار
مرتين على قول ، ومن قذف أمته أو عبده عزر كالأجنبي .
السادسة : كل من فعل محرما أو ترك واجبا فللإمام ع تعزيره بما لا
يبلغ الحد وتقديره إلى الإمام ، ولا يبلغ به حد الحر في الحر ولا حد العبد في العبد .
الباب الرابع : في حد المسكر والفقاع :
ومباحثه ثلاثة :
الأول : في الموجب :
وهو تناول المسكر أو الفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم إذا كان المتناول كاملا ،
فهذه قيود أربعة .
شرطنا التناول ليعم الشرب والاصطباغ وأخذه ممزوجا بالأغذية والأدوية ،
ونعني بالمسكر ما هو من شأنه أن يسكر فإن الحكم يتعلق بتناول القطرة منه ،
ويستوي في ذلك الخمر وجميع المسكرات التمرية والزبيبية والعسلية والمزر المعمول من
الشعير أو الحنطة أو الذرة ، وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد .
ويتعلق الحكم بالعصير إذا غلى واشتد وإن لم يقذف بالزبد إلا أن يذهب
بالغليان ثلثاه أو ينقلب خلا ، وبما عداه إذا حصلت فيه الشدة المسكرة .
أما التمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار ففي تحريمه تردد ، والأشبه بقاؤه على
التحليل حتى يبلغ .
وكذا البحث في الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار ، والأشبه أنه لا
الينابيع الفقهية — صفحة 342
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٢