الحد كاملا وهو ثمانون .
ولو ادعى المقذوف الحرية وأنكر القاذف فإن ثبت أحدهما عمل عليه ، وإن
جهل ففيه تردد أظهره أن القول قول القاذف لتطرق الاحتمال .
الثالث : المقذوف :
ويشترط فيه الإحصان وهو هنا عبارة عن البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام
والعفة ، فمن استكملها وجب بقذفه الحد ، ومن فقدها أو بعضها فلا حد وفيه
التعزير كمن قذف صبيا أو مملوكا أو كافرا أو متظاهرا بالزنى سواء كان القاذف
مسلما أو كافرا حرا أو عبدا .
ولو قال لمسلم : يا ابن الزانية ، أو أمك زانية ، وكانت أمه كافرة أو أمة قال
في النهاية : عليه الحد تاما لحرمة ولدها ، والأشبه التعزير .
ولو قذف الأب ولده لم يحد وعزر وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث إلا
ولده ، نعم لو كان لها ولد من غيره كان الحد تاما .
ويحد الولد لو قذف أباه ، والأم لو قذفت ولدها ، وكذا الأقارب .
الرابع : في الأحكام :
وفيه مسائل :
الأولى : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ، ولو قذفهم بلفظ واحد
وجاؤوا به مجتمعين فلكل حد واحد ، ولو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد ، وهل
الحكم في التعزير كذلك ؟ قال جماعة : نعم ، ولا معنى للاختلاف هنا . وكذا لو
قال : يا ابن الزانيين ، فالحد لهما ويحد حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة
وحدين مع التعاقب .
الثانية : حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث عدا الزوج
والزوجة .
الينابيع الفقهية — صفحة 340
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٠