يحرم ما لم يبلغ الشدة المسكرة .
والفقاع كالنبيذ المسكر في التحريم - وإن لم يكن مسكرا - وفي وجوب
الامتناع من التداوي به والاصطباغ .
واشترطنا الاختيار تقصيا من المكره فإنه لا حد عليه ، ولا يتعلق الحكم
بالشارب بالمتناول ما لم يكن بالغا عاقلا ، وكما يسقط الحد عن المكره يسقط عمن
جهل التحريم أو جهل المشروب ، ويثبت بشهادة عدلين مسلمين - ولا تقبل فيه
شهادة النساء منفردات ولا منضمات - وبالإقرار دفعتين ولا يكفي المرة ، ويشترط
في المقر البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار .
الثاني : في كيفية الحد :
وهو ثمانون جلدة رجلا كان الشارب أو امرأة حرا كان أو عبدا ، وفي رواية :
يحد العبد أربعين ، وهي متروكة . أما الكافر فإن تظاهر به حد وإن استتر لم يحد .
ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ويتقى وجهه وفرجه ولا يقام عليه
الحد حتى يفيق ، وإذا حد مرتين قتل في الثالثة ، وهو المروي ، وقال في الخلاف :
يقتل في الرابعة .
ولو شرب مرارا كفى حد واحد .
الثالث : في أحكامه : وفيه مسائل :
الأولى : لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها وجب الحد ، ويلزم على ذلك وجوب
الحد لو شهدا بقيئها نظرا إلى التعليل المروي وفيه تردد لاحتمال الإكراه على بعد ،
ولعل هذا الاحتمال يندفع بأنه لو كان واقعا لدفع به عن نفسه أما لو ادعاه فلا
حد .
الثانية : من شرب الخمر مستحلا استتيب ، فإن تاب أقيم عليه الحد وإن امتنع
قتل ، وقيل : يكون حكمه حكم المرتد ، وهو قوي . وأما سائر المسكرات فلا يقتل
الينابيع الفقهية — صفحة 343
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٣