ويشترط في وجوب الحد عليه شروط :
الأول : البلوغ : فلو سرق الطفل لم يحد ويؤدب ولو تكررت سرقته ، وفي
النهاية : يعفى عنه أولا فإن عاد أدب فإن عاد
حكت أنامله حتى تدمى فإن عاد قطعت أنامله فإن عاد قطع كما يقطع الرجل ، وبهذا روايات .
الثاني : العقل : فلا يقطع المجنون ويؤدب وإن تكررت منه .
الثالث : ارتفاع الشبهة : فلو توهم الملك فبان غير مالك لم يقطع ، وكذا لو
كان المال مشتركا فأخذ ما يظن أنه قدر نصيبه .
الرابع : ارتفاع الشركة : فلو سرق من مال الغنيمة فيه روايتان : إحديهما لا
يقطع والأخرى إن زاد ما سرقه عن نصيبه بقدر النصاب قطع ، والتفصيل حسن .
ولو سرق من المال المشترك قدر نصيبه لم يقطع ولو زاد بقدر النصاب قطع .
الخامس : أن يهتك الحرز منفردا كان أو مشاركا ، فلو هتك غيره وأخرج هو
لم يقطع .
السادس : أن يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا ، ويتحقق الإخراج بالمباشرة
وبالتسبيب مثل أن يشده بحبل ثم يجذبه من خارج أو يضعه على دابة أو على جناح
طائر من شأنه العود إليه ، ولو أمر صبيا غير مميز باخراجه تعلق بالأمر القطع لأن
الصبي كالآلة .
السابع : أن لا يكون والدا من ولده ، ويقطع الولد لو سرق من الوالد ، وكذا
يقطع الأقارب ، وكذا الأم لو سرقت من الولد .
الثامن : أن يأخذه سرا ، فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ لم يقطع وكذا المستأمن لو
خان ، ويقطع الذمي كالمسلم والمملوك مع قيام البينة .
وحكم الأنثى في ذلك كله حكم الذكر .
مسائل :
الأولى : لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن إن استحق المرتهن الإمساك ، ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 345
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٥