الثالثة : لو قال : ابنك زان أو لائط ، أو بنتك زانية ، فالحد لهما لا للمواجه .
فإن سبقا بالاستيفاء أو العفو فلا بحث وإن سبق الأب قال في النهاية : له المطالبة
والعفو ، وفيه إشكال لأن المستحق موجود وله ولاية المطالبة فلا يتسلط الأب كما في
غيره من الحقوق .
الرابعة : إذا ورث الحد جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض فللباقين المطالبة
بالحد تاما ولو بقي واحد ، أما لو عفا الجماعة أو كان المستحق واحدا فعفا فقد سقط
الحد ، ولمستحق الحد أن يعفو قبل ثبوت حقه وبعده وليس للحاكم الاعتراض عليه
ولا يقام إلا بعد مطالبة المستحق .
الخامسة : إذا تكرر الحد بتكرر القذف مرتين قتل في الثالثة ، وقيل : في
الرابعة ، وهو أولى . ولو قذف فحد فقال : الذي قلت كان صحيحا ، وجب بالثاني
التعزير لأنه ليس بصريح . والقذف المتكرر يوجب حدا واحدا لا أكثر .
السادسة : لا يسقط الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة أو تصديق مستحق
الحد أو العفو ، ولو قذف زوجته سقط الحد بذلك وباللعان .
السابعة : الحد ثمانون جلدة حرا كان أو عبدا ويجلد بثيابه ولا يجرد ، ويقتصر
على الضرب المتوسط ولا يبلغ به الضرب في الزنى ، ويشهر القاذف لتجتنب
شهادته ، ويثبت القذف بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين ، ويشترط في المقر التكليف
والحرية والاختيار .
الثامنة : إذا تقاذف اثنان سقط الحد وعزرا .
التاسعة : قيل : لا يعزر الكفار مع التنابز بالألقاب والتعير بالأمراض إلا أن
يخشى حدوث فتنة فيحسمها الإمام بما يراه .
ويلحق بذلك مسائل أخر :
الأولى : من سب النبي ص جاز لسامعه قتله ما لم يخف
الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الإيمان ، وكذا من سب أحد الأئمة ع .
الينابيع الفقهية — صفحة 341
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤١