مستحلها لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحد مع شربها مستحلا
ومحرما .
الثالثة : من باع الخمر مستحلا يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، وإن لم يكن
مستحلا عزر ، وما سواه لا يقتل وإن لم يتب بل يؤدب .
الرابعة : إذا تاب قبل قيام البينة سقط الحد وإن تاب بعدها لم يسقط ، ولو
كان ثبوت الحد بإقراره كان الإمام ع مخيرا بين حده وعفوه ومنهم من منع
من التخيير وحتم الاستيفاء هنا ، وهو أظهر .
تتمة : تشتمل على مسائل :
الأولى : من استحل شيئا من المحرمات المجمع عليها كالميتة والدم والربا ولحم
الخنزير ممن ولد على الفطرة يقتل ، ولو ارتكب ذلك لا مستحلا عزر .
الثانية : من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ، وقيل : تجب على بيت المال ،
والأول مروي .
الثالثة : لو أقام الحاكم الحد بالقتل فبان فسوق الشاهدين كانت الدية في بيت
المال ولا يضمنها الحاكم ولا عاقلته ، ولو أنفذ إلى حامل لإقامة حد فأجهضت خوفا
قال الشيخ : دية الجنين في بيت المال ، وهو قوي لأنه خطأ وخطأ الحكام في بيت
المال . وقيل : يكون على عاقلة الإمام ، وهي قضية عمر مع علي ع .
ولو أمر الحاكم بضرب المحدود زيادة عن الحد فمات فعليه نصف الدية في ماله
إن لم يعلم الحداد لأنه شبيه العمد ولو كان سهوا فالنصف على بيت المال ، ولو أمر
بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا فالنصف على الحداد في ماله ولو زاد سهوا
فالدية على عاقلته وفيه احتمال آخر . الباب الخامس : في حد السرقة :
والكلام في السارق والمسروق والحجة والحد واللواحق :
الأول : في السارق :
الينابيع الفقهية — صفحة 344
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٤