ولو قال : يا زوج الزانية ، فالحد للزوجة . وكذا لو قال : يا أبا الزانية ، أو يا أخا
الزانية ، فالحد لمن نسب إليها الزنى دون المواجهة .
ولو قال : زنيت بفلانة ، أو لطت به ، فالقذف للمواجه ثابت وفي ثبوته
للمنسوب إليه تردد .
قال في النهاية وفي المبسوط : يثبت حدان لأنه فعل واحد متى كذب في أحدهما
كذب في الآخر ، ونحن لا نسلم أنه فعل واحد لأن موجب الحد في الفاعل غير
الموجب في المفعول وحينئذ يمكن أن يكون أحدهما مختارا دون صاحبه .
ولو قال لابن الملاعنة : يا ابن الزانية ، فعليه الحد . ولو قال لابن المحدودة قبل
التوبة لم يجب له الحد وبعد التوبة يثبت الحد .
ولو قال لامرأته : زنيت بك ، فلها حد على التردد المذكور ولا يثبت في طرفه حد
الزنى حتى يقر أربعا .
ولو قال : يا ديوث ، أو يا كشحان ، أو يا قرنان ، أو غير ذلك من الألفاظ ، فإن
أفادت القذف في عرف القائل لزمه الحد وإن لم يعرف فائدتها أو كانت مفيدة
لغيره فلا حد ويعزر إن أفادت فائدة يكرهها المواجه .
وكل تعريض بما يكرهه المواجه ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفا يثبت به التعزير
لا الحد كقوله : أنت ولد حرام ، أو حملت بك أمك في حيضها ، أو يقول لزوجته : لم
أجدك عذراء ، أو يقول : يا فاسق يا شارب الخمر - وهو متظاهر بالستر - أو
يا خنزير ، أو يا حقير ، أو يا وضيع . ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف فلا حد
ولا تعزير ، وكذا كل ما يوجب أذى كقوله : يا أجذم ، أو يا أبرص .
الثاني : في القاذف :
ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل ، فلو قذف الصبي لم يحد وعزر وإن قذف
مسلما بالغا حرا ، وكذا المجنون . وهل يشترط في وجوب الحد الكامل الحرية ؟
قيل : نعم ، وقيل : لا يشترط ، فعلى الأول يثبت نصف الحد وعلى الثاني يثبت
الينابيع الفقهية — صفحة 339
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٩