والطفل تابع لأحد أبويه في الاسلام ، فلو كان أحدهما مسلما فهو بحكمه وإن
كان الآخر كافرا . وكذا لو أسلم أحد أبويه تبعه ، فإن بلغ فامتنع من الاسلام قهر
عليه فإن أصر كان مرتدا ، والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ، والكفار
يتوارثون وإن اختلفوا في الملل فاليهودي يرث من النصراني والحربي وبالعكس .
أما المرتد ، فإن كان عن فطرة قسمت تركته حين ارتداده بين ورثته المسلمين
وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاة وإن لم يقتل ولا تقبل توبته ، وإن كان امرأة لم
تقتل بل تحبس وتضرب أوقات الصلوات ولا تقسم تركتها حتى تموت ولو تابت
قبلت توبتها ، ولو كان المرتد عن غير فطرة استتيب ولا تقسم تركته إلا أن يقتل إذا
لم يتب أو يموت وتعتد زوجته من حين الارتداد عدة الطلاق ، فإن عاد في العدة فهو
أولى بها وإن خرجت وهو مرتد لم يكن له عليها سبيل ، ولا يمنع من يتقرب إلى
الميت بالكافر وإن منعت الوصلة .
المطلب الثاني : القتل :
القاتل لا يرث مقتوله إذا كان القتل عمدا ظلما ، ولو كان بحق لم يمنع ، ولو
كان خطأ قيل ورث مطلقا ، وقيل يمنع مطلقا ، وقيل يمنع من الدية خاصة ، وهو
جيد ، ولا فرق في ذلك بين مراتب النسب والسبب ، وفي اشتراط استقرار الحياة
إشكال .
ولو لم يكن وارث إلا القاتل كان الميراث للإمام ، ولو كان لقاتل أبيه ولد
ورث الجد ولم يمنع لمنع الأب إذا لم يكن هناك ولد الصلب ، ولو لم يكن وارث
إلا الكافر والقاتل ورث الإمام ، فإن أسلم الكافر ورث وطالب بالقتل ولو نقلت
التركة طالب ولم يرث ، ولو لم يكن وارث سوى الإمام لم يكن له العفو بل يأخذ
الدية أو يقتص .
ويرث الدية كل مناسب ومسابب عدا المتقرب بالأم على رأي ، ولا يرث
الينابيع الفقهية — صفحة 455
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٥