وأعتق وأعطي بقية المال ، ويقهر مالكه على بيعه ويتولى الشراء والعتق الإمام ،
ولا يكفي الشراء عن العتق ويدفع إلى مالكه القيمة لا أزيد وإن طلب الزيادة لم
يجب ، ولو امتنع من البيع دفع إليه القيمة وكان كافيا في الشراء وأخذ منه قهرا ،
ولو قصر المال عن الثمن كانت التركة للإمام وقيل : يفك بما وجد ويسعى في
الباقي .
ولو تعدد الوارث الرقيق وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم عن
قيمته لم يفك وكان المال للإمام ، وهل يفك من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو
لقلة قيمته ؟ فيه إشكال ، فإن أوجبناه ورث باقي المال ، ولو وفت التركة بشرائهما
أجمع اشتريا سواء كان نصيب أحدهما قاصرا عن ثمنه أو لا ، ومنه ينشأ الإشكال
السابق ، ولو كان أحدهما أولى وقصرت عن قيمة القريب دون البعيد ففي شرائه
إشكال .
ولو كان الوارث رقا له ولم يخلف سواه عتق وورث باقي المال ، ولو خلف
غيره فإن كان المملوك ممن يعتقه عليه عتق ولم يشاركه في باقي التركة إلا أن يتعدد
الحر ، وإن لم يكن ممن يعتق لم ينعتق وورثه الحر وإن بعد كأخ مملوك مع ضامن جريرة ،
ولا خلاف في فك الأبوين والأقرب في الأولاد ذلك وكذا باقي الأقارب على إشكال ،
وقيل الزوجان كالأقارب ، فلو خلف زوجة يقصر الربع عن ثمنها وتفي التركة به ففي
الشراء إشكال .
وأم الولد تنعتق من نصيب ولدها ولا ترث ، وكذا المدبر لا يرث من مدبره
مع وحدة الوارث ولا المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا .
ولو خلف ولدا نصفه حر وأخا فالمال بينهما نصفان ، ولو انعتق ثلثه فله ثلث
المال وهكذا لا يمنع بجزئه الحر ، من بعد على إشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 457
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٧