تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
أحد الزوجين القصاص بل إن تراضوا في العمد على الدية ورثا منها وإلا فلا ، والدية في حكم مال الميت تقضى منها ديونه وتخرج وصاياه وإن كان القتل عمدا لكن إن رضي الورثة بالدية ، وليس للديان منعهم من القصاص وإن مات فقيرا . وهل يلحق شبيه العمد بالعمد أو بالخطا ؟ الأقرب الأول ، والقتل بالسبب مانع وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم ، ولو أمره عاقل كبير ببط خراجة أو قطع سلعة فمات ورثه ، وإذا قتل العادل الباغي ورثه ، والمشارك في القتل كالقاتل . أما الناظر والممسك ففيهما إشكال ، ولو شهد مع جماعة ظلما فقتل لم يرث وإن كان الحق يثبت بغيره لو لم يشهد ، أما لو شهد بعد الحكم لم يمنع . ولو جرح أحد الولدين أباه والآخر أمه ثم ماتا دفعة ولا وارث سواهما فلكل منهما مال الذي لم يقتله والقصاص على صاحبه ، ولو عفا أحدهما فللآخر قتل العافي ويرثه ، ولو بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه ، ولو قتل أكبر الإخوة الثاني والثالث . الرابع فميراث الرابع للأكبر وله قتل الثالث ، وليس للثالث قتله إلا أن يدفع إليه نصف الدية . المطلب الثالث : في الرق : وهو يمنع من الإرث في الوارث والموروث ، فلو مات عبد لم يرثه أحد لأن ماله لمولاه ، ولو انعتق بعضه ورث ورثته الأحرار من ماله بقدر الحرية وكان الباقي لمولاه ، ولو مات حر وخلف وارثا مملوكا لغيره وآخر حرا فالميراث للحر وإن بعد كضامن الجريرة دون الرق وإن قرب كالولد ، ولو تقرب الحر بالمملوك لم يمنع وإن منع السبب ، ولو أعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك إن ساواهما واختص به إن كان أولى ، ولو أعتق بعد القسمة أو كان الوارث واحدا منع ولم يكن له شئ ، والإشكال لو أعتق بعد قسمة البعض كما تقدم . ولو لم يكن وارث سوى المملوك لم يعط الإمام بل اشترى المملوك من التركة