أحد الزوجين القصاص بل إن تراضوا في العمد على الدية ورثا منها وإلا فلا ،
والدية في حكم مال الميت تقضى منها ديونه وتخرج وصاياه وإن كان القتل عمدا
لكن إن رضي الورثة بالدية ، وليس للديان منعهم من القصاص وإن مات فقيرا .
وهل يلحق شبيه العمد بالعمد أو بالخطا ؟ الأقرب الأول ، والقتل بالسبب
مانع وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم ، ولو أمره عاقل كبير ببط خراجة أو قطع
سلعة فمات ورثه ، وإذا قتل العادل الباغي ورثه ، والمشارك في القتل كالقاتل . أما
الناظر والممسك ففيهما إشكال ، ولو شهد مع جماعة ظلما فقتل لم يرث وإن كان
الحق يثبت بغيره لو لم يشهد ، أما لو شهد بعد الحكم لم يمنع .
ولو جرح أحد الولدين أباه والآخر أمه ثم ماتا دفعة ولا وارث سواهما فلكل
منهما مال الذي لم يقتله والقصاص على صاحبه ، ولو عفا أحدهما فللآخر قتل العافي
ويرثه ، ولو بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه ، ولو قتل أكبر
الإخوة الثاني والثالث . الرابع فميراث الرابع للأكبر وله قتل الثالث ، وليس
للثالث قتله إلا أن يدفع إليه نصف الدية .
المطلب الثالث : في الرق :
وهو يمنع من الإرث في الوارث والموروث ، فلو مات عبد لم يرثه أحد لأن ماله
لمولاه ، ولو انعتق بعضه ورث ورثته الأحرار من ماله بقدر الحرية وكان الباقي
لمولاه ، ولو مات حر وخلف وارثا مملوكا لغيره وآخر حرا فالميراث للحر وإن بعد
كضامن الجريرة دون الرق وإن قرب كالولد ، ولو تقرب الحر بالمملوك لم يمنع وإن
منع السبب ، ولو أعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك إن ساواهما واختص
به إن كان أولى ، ولو أعتق بعد القسمة أو كان الوارث واحدا منع ولم يكن له
شئ ، والإشكال لو أعتق بعد قسمة البعض كما تقدم .
ولو لم يكن وارث سوى المملوك لم يعط الإمام بل اشترى المملوك من التركة
الينابيع الفقهية — صفحة 456
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٦