تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
للإمام ولا شئ لأولاده الكفار سواء كانت ردته عن فطرة أو لا عنها وسواء ولد له حال كفره الأصلي أو بعد إسلامه وارتداده ، ولو كان الميت مسلما وله ورثة كفار لم يرثوه وورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم وإن بعد كالضامن . ولو أسلم الكافر الوارث على ميراث قبل قسمته شارك الورثة إن ساواهم واختص به إن كان أولى سواء كان الميت مسلما أو كافرا ، والأقرب تبعية النماء المتجدد بين الموت والإسلام وثبوت الإرث فيما لا يمكن قسمته على إشكال ، وعدمه لو وهب أو باع أحد الورثة على إشكال ، ولو أسلم بعد القسمة فلا شئ له ، وكذا لو خلف الميت واحدا لم يكن لمن أسلم معه شئ إذ لا قسمة . أما لو لم يكن سوى الإمام فأسلم ، قيل هو أولى من الإمام ، وقيل لا يرث لأن الإمام كالوارث الواحد ، وقيل إن أسلم قبل النقل إلى بيت مال الإمام فهو أولى وإلا فالإمام ، ولو كان الواحد زوجا أو زوجة فأسلم ، فإن قلنا بالرد عليهما لم يرث ، وإن منعناه ورث ما فضل عن فرضهما ، ولو كانت الزوجات أربعا فأسلمت واحدة فلها كمال الحصة ، ولو أسلم بعد قسمة البعض احتمل الشركة أو الاختصاص في الجميع وفي الباقي ، والمنع على بعد . ولو كان الكافر من صنف متعدد وهناك صنف مشارك وقسمت التركة بين الصنفين ولم يقسم كل صنف بين أفراده فالأقرب الشركة ، كعم كافر وللميت أعمام وأخوال فاقتسموا أثلاثا ولم يقسم الأعمام نصيبهم ، ولو اقتسموا نصيبهم لم يشارك وإن لم يقتسم الأخوال ، وكذا لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ذكور وأبوين بخلاف ما لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ذكور وإناث لزيادة نصيبهم لو كان مسلما ، ولو تعدد الكافر فأسلم أحدهما قبل القسمة شارك دون الآخر ، ولو ادعى الاسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين ، فإن صدقه أحدهم نفذ في نصيبه ، وإن كان عدلا وشهد معه آخر ثقة شارك ، ولو انفرد ففي إثبات حقه باليمين مع الشاهد إشكال .