والسبب اثنان : زوجية وولاء ، ومراتب الولاء ثلاث : ولاء العتق ثم ولاء
تضمن الجريرة ثم ولاء الإمامة .
واعلم أن هؤلاء ينقسمون ، فمنهم من لا يرث إلا بالفرض خاصة وهم : الأم
من الأنساب إلا على الرد والزوج والزوجة من الأسباب إلا نادرا ، ومنهم من يرث
بالفرض مرة وبالقرابة أخرى وهم : الأب والبنت أو البنات والأخت والأخوات
ومن يتقرب بالأم ، ومنهم من لا يرث إلا بالقرابة وهم الباقون .
فإذا خلف الميت ذا فرض لا غير أخذ فرضه ورد عليه الباقي ، وإن كان معه
ذا فرض أخذ فرضه ، فإن أبقت التركة ولا قريب غيرهما رد عليهما بنسبة حصصهما إلا
الزوج والزوجة فإنه لا يرد عليهما مع وجود النسب ، وإن قصرت التركة اختص
النقص بالبنت أو البنات أو من يتقرب بالأب دون الأم ومن يتقرب بها ، ولو شارك
ذا الفرض من لا فرض له فله الباقي ، ولو كان الميت قد خلف من لا فرض له ولم
يشاركه غيره فالمال له مناسبا كان أو مساببا ، وإن شاركه من لا فرض له فالمال لهما ،
فإن اختلفت الوصلة إليهما فلكل طائفة نصيب من يتقرب به كالأخوال مع الأعمام .
واعلم أن الطبقة الأولى تمنع الطبقتين الباقيتين ولا يرث واحد منهما مع أحد
من الطبقة الأولى ، وفي الطبقة الأولى صنفان : الأبوان ولا يقوم غيرهما مقامهما
والأولاد ويقوم أولادهم وإن نزلوا مقامهم إذا فقدوا في جميع المواضع ، والاعتبار
فيهم بالمساواة في التعدد إلى الميت ، فالواحد من بطن أعلى وإن كان أنثى يمنع جميع
من في بطن أسفل .
والطبقة الثانية تأخذ عند فقد الطبقة الأولى وتمنع الطبقة الثالثة ، وفيها
صنفان : الأجداد والجدات وإن علوا والإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا ،
والأقرب من كل صنف إلى الميت يمنع الأبعد من ذلك الصنف دون الأبعد من
الصنف الآخر .
والطبقة الثالثة فيها صنف واحد من الورثة وهو إخوة الأب وهم الأعمام ،
الينابيع الفقهية — صفحة 452
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥٢