تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
من ستة وتنقسم بغير كسر ، وإن انكسرت الفريضة فأما على فريق واحد أو أكثر ، فالأول تضرب عددهم في أصل الفريضة إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق ، مثل أبوين وخمس بنات فريضتهم ستة ، نصيب البنات أربعة ولا وفق ، فيضرب عددهن وهو خمسة في ستة فما ارتفع فمنه الفريضة ، وكل من حصل له من الوارث من الفريضة سهم قبل الضرب فأضر به في خمسة وذلك قدر نصيبه . وإن كان بين النصيب والعدد وفق فاضرب الوفق من عددهن لا من النصيب في الفريضة ، مثل أبوين وست بنات للبنات أربعة لا تنقسم عليهن على صحة فالنصيب يوافق عددهن بالنصف فتضرب نصف عددهن وهو ثلاثة في الفريضة وهي ستة فتبلغ ثمانية عشر ، وقد كان للأبوين من الأصل سهمان ضربتهما في ثلاثة فكان لهما ستة ، وللبنات من الأصل أربعة فضربتها في ثلاثة فاجتمع لهن اثنا عشر لكل بنت سهمان . وإن انكسرت على أكثر من فريق ، فإما أن يكون بين سهام كل فريق وعدده وفق ، وإما أن لا يكون للجميع وفق ، أو يكون لبعض دون بعض ، ففي الأول يرد كل فريق إلى جزء الوفق ، وفي الثاني يجعل كل عدد بحاله ، وفي الثالث ترد الطائفة التي لها الوفق إلى جزء الوفق وتبقى الأخرى بحالها . ثم بعد ذلك إما أن تبقى الأعداد متماثلة أو متداخلة أو متوافقة أو متباينة : فإن كان الأول اقتصرت على أحدهما وضربته في أصل الفريضة ، مثل أخوين لأب وأم ومثلهما لأم فريضتهم من ثلاثة لا ينقسم على صحة ، ضربت أحد العددين وهو اثنان في الفريضة وهي ثلاثة فصار ستة للأخوين ، للأم سهمان بينهما وللأخوين للأب والأم أربعة . وإن تداخل العددان فاطرح الأقل واضرب الأكثر في الفريضة ، مثل إخوة ثلاثة لأم وستة لأب فريضتهم ثلاثة لا ينقسم على صحة وأحد الفريقين نصف الآخر ، فالعددان متداخلان فاضرب الستة في الفريضة تبلغ ثمانية عشر ومنه يصح . وإن توافق العددان فاضرب وفق أحدهما في عدد الآخر فما ارتفع فاضربه في أصل