تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الوارثان متساويين في الاستحقاق كالأخوين لم يقدم أحدهما على الآخر وكانا سواء في الاستحقاق وينتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر ، فإن لم يكن لهما وارث فميراثهما للإمام ع ، وإن كان لأحدهما وارث انتقل ما صار إليه إلى ورثته وما صار إلى الآخر إلى الإمام . الفصل الرابع : في ميراث المجوسي : المجوسي قد ينكح المحرمات بشبهة دينه فيحصل له النسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح والفاسد ، ونعني بالفاسد ما يكون عن نكاح محرم عندنا لا عندهم كما إذا نكح أمه فأولدها ولدا ، فنسب الولد فاسد وسبب زوجيتها فاسد . فمن الأصحاب من لا يورثه إلا بالصحيح من النسب والسبب وهو المحكي عن يونس بن عبد الرحمن ومتابعيه ، ومنهم من يورثه بالنسب صحيحه وفاسدة ، وبالسبب الصحيح لا الفاسد ، وهو اختيار الفضل بن شاذان من القدماء ومن تابعه ومذهب شيخنا المفيد رحمه الله وهو حسن . والشيخ أبو جعفر رحمه الله يورث بالأمرين صحيحهما وفاسدهما ، وعلى هذا القول : لو اجتمع الأمران لواحد ورث بهما ، مثل أم هي زوجة لها نصيب الزوجية وهو الربع مع عدم الولد والثلث نصيب الأمومة من الأصل ، فإن لم يكن مشارك كالأب فالباقي يرد عليها بالأمومة ، وكذا بنت هي زوجة لها الثمن والنصف والباقي يرد عليها بالقرابة إذا لم يكن مشارك ، ولو كان أبوان كان لهما السدسان ولها الثمن والنصف وما فضل يرد عليها بالقرابة وعلى الأبوين ، وكذا أخت هي زوجة لها الربع والنصف والباقي يرد عليها بالقرابة إذا لم يكن مشارك . ولو اجتمع سببان وأحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع ، مثل بنت هي أخت من أم فلها نصيب البنت دون الأخت لأنه لا ميراث عندنا لأخت مع بنت ، وكذا بنت هي بنت بنت لها نصيب البنت دون بنت البنت ، وكذا عمة هي أخت من أب لها نصيب الأخت دون العمة ، وكذا عمة هي بنت عمة لها نصيب العمة .