الوارثان متساويين في الاستحقاق كالأخوين لم يقدم أحدهما على الآخر وكانا سواء في
الاستحقاق وينتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر ، فإن لم يكن لهما وارث فميراثهما للإمام
ع ، وإن كان لأحدهما وارث انتقل ما صار إليه إلى ورثته وما صار إلى الآخر إلى
الإمام .
الفصل الرابع : في ميراث المجوسي :
المجوسي قد ينكح المحرمات بشبهة دينه فيحصل له النسب الصحيح والفاسد والسبب
الصحيح والفاسد ، ونعني بالفاسد ما يكون عن نكاح محرم عندنا لا عندهم كما إذا نكح
أمه فأولدها ولدا ، فنسب الولد فاسد وسبب زوجيتها فاسد . فمن الأصحاب من لا يورثه إلا
بالصحيح من النسب والسبب وهو المحكي عن يونس بن عبد الرحمن ومتابعيه ، ومنهم من
يورثه بالنسب صحيحه وفاسدة ، وبالسبب الصحيح لا الفاسد ، وهو اختيار الفضل بن
شاذان من القدماء ومن تابعه ومذهب شيخنا المفيد رحمه الله وهو حسن .
والشيخ أبو جعفر رحمه الله يورث بالأمرين صحيحهما وفاسدهما ، وعلى هذا القول : لو
اجتمع الأمران لواحد ورث بهما ، مثل أم هي زوجة لها نصيب الزوجية وهو الربع مع عدم
الولد والثلث نصيب الأمومة من الأصل ، فإن لم يكن مشارك كالأب فالباقي يرد عليها
بالأمومة ، وكذا بنت هي زوجة لها الثمن والنصف والباقي يرد عليها بالقرابة إذا لم يكن
مشارك ، ولو كان أبوان كان لهما السدسان ولها الثمن والنصف وما فضل يرد عليها
بالقرابة وعلى الأبوين ، وكذا أخت هي زوجة لها الربع والنصف والباقي يرد عليها بالقرابة
إذا لم يكن مشارك .
ولو اجتمع سببان وأحدهما يمنع الآخر ورث من جهة المانع ، مثل بنت هي أخت من
أم فلها نصيب البنت دون الأخت لأنه لا ميراث عندنا لأخت مع بنت ، وكذا بنت هي
بنت بنت لها نصيب البنت دون بنت البنت ، وكذا عمة هي أخت من أب لها نصيب
الأخت دون العمة ، وكذا عمة هي بنت عمة لها نصيب العمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 412
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٢