أخ وأخت فمال الموتى بينهما أثلاثا أو بالسوية ، ولو اختلف الاستحقاق أو الوراث أو هما
فانظر نصيب الثاني ، فإن نهض بالقسمة على الصحة فلا كلام ، مثل أن يموت انسان
وبترك زوجة وابنا وأبا وبنتا فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين ، ثم تموت الزوجة
فتترك ابنا وبنتا فإن لم ينقسم نصيبه على وراثه على صحة فهنا صورتان :
الأولى : أن يكون بين نصيب الميت الثاني من الفريضة الأولى وبين الفريضة الثانية
وفق ، فتضرب وفق الفريضة الثانية لا وفق نصيب الميت الثاني في الفريضة الأولى ، فما بلغ
صحت منه الفريضتان ، مثل أخوين من أم ومثلهما من أب وزوج ثم مات الزوج وخلف
ابنا وبنتين فالفريضة الأولى ستة تنكسر فتصير إلى اثني عشر ، نصيب الزوج ستة لا تنقسم
على أربعة ولكن توافق الفريضة الثانية بالنصف ، فتضرب جزء الوفق من الفريضة
الثانية وهو اثنان لا من النصيب في الفريضة الأولى وهي اثنا عشر ، فما بلغت صحت منه
الفريضتان ، وكل من كان له من الفريضة الأولى شئ أخذه مضروبا في اثنين .
الصورة الثانية : أن يتباين النصيب والفريضة فتضرب الفريضة الثانية في الأولى فما
بلغ صحت منه الفريضتان ، وكل من كان له من الفريضة الأولى شئ أخذه مضروبا في
الثانية ، مثل زوج واثنين من كلالة الأم وأخ من أب ثم مات الزوج وترك ابنين وبنتا ،
فريضة الأول من ستة نصيب الزوج ثلاثة لا تنقسم على خمسة ولا توافق ، فاضرب
الخمسة في الفريضة الأولى فما بلغ صحت منه الفريضتان ، ولو كانت المناسخات أكثر من
فريضتين نظرت في الثالثة ، فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحة وإلا عملت
في فريضته مع الفريضتين ما عملت في فريضة الثاني مع الأول ، وكذا لو فرض موت رابع
أو ما زاد على ذلك .
المقصد الثالث : في معرفة سهام الوراث من التركة :
وللناس في ذلك طرق أقربها أن تنسب سهام كل وارث من الفريضة وتأخذ له من
التركة بتلك النسبة فما كان فهو نصيبه منها ، وإن شئت قسمت التركة على الفريضة فما
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧