تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الفصل الثالث : في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم : وهؤلاء يرث بعضهم من بعض إذا كان لهم أو لأحدهم مال وكانوا يتوارثون ، واشتبهت الحال في تقدم موت بعض على بعض ، فلو لم يكن لهم مال أو لم يكن بينهم موارثة أو كان أحدهما يرث دون صاحبه كأخوين لأحدهما ولد سقط هذا الحكم ، وكذا لو كان الموت لا عن سبب أو علم اقتران موتهما أو تقدم أحدهما على الآخر . وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم والغرق مما يحصل معه الاشتباه تردد ، وكلام الشيخ في النهاية يؤذن بطرده مع أسباب الاشتباه ، إذا ثبت هذا فمع حصول الشرائط يورث بعضهم من بعض ولا يورث الثاني مما ورث منه ، وقال المفيد رحمه الله : يرث مما ورث منه ، والأول أصح لأنه إنما يفرض الممكن ، والتوريث مما ورث يستدعي الحياة بعد فرض الموت ، وهو غير ممكن عادة ولما روي أنه لو كان لأحدهما مال صار المال لمن لا مال له . وفي وجوب تقديم الأضعف في التوريث تردد ، قال في الإيجاز : لا يجب وقال في المبسوط : لا يتعين به حكم ، غير إنا تتبع الأثر في ذلك ، وعلى قول المفيد رحمه الله تظهر فائدة التقديم ، وما ذكره في الإيجاز أشبه بالصواب ، ولو ثبت الوجوب كان تعبدا . فلو غرق زوج وزوجة فرض موت الزوج أولا وتعطى الزوجة ثم يفرض موت الزوجة ويعطي الزوج نصيبه من تركتها الأصلية لا مما ورثته ، وكذا لو غرق أب وابن يورث الأب ثم يورث الابن ، ثم إن كان كل واحد منهما أولى من بقية الوراث انتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر ، ومنه إلى ورثته كابن له إخوة من أم وأب له إخوة فمال الولد ينتقل إلى الوالد ، وكذا مال الوالد الأصلي ينتقل إلى الولد ثم ينتقل ما صار إلى كل واحد منهما إلى إخوته . وإن كان لأحدهما أو لكل واحد منهما شريك في الإرث كابن وأب وللأب أولاد غير من غرق وللولد أولاد فإن الأب يرث مع الأولاد السدس ، ثم يفرض موت الأب فيرث الابن مع إخوته نصيبه وينتقل ما بقي من تركته مع هذا النصيب إلى أولاده ، ولو كان