والقول الأول أظهر .
السادسة : نكاح المريض مشروط بالدخول ، فإن مات في مرضه ولم يدخل بطل العقد
ولا مهر لها ولا ميراث وهي رواية زرارة عن أحدهما ع .
المقصد الثالث : في الميراث بالولاء :
وهو ثلاثة أقسام :
الأول : ولاء العتق :
إنما يرث المنعم إذا كان متبرعا ولم يتبرأ من ضمان جريرته ولم يكن للمعتق وارث
مناسب ، فلو أعتق في واجب كالكفارات والنذور لم يثبت للمنعم ميراث وكذا لو تبرع
واشترط سقوط الضمان ، وهل يشترط في سقوطه الإشهاد بالبراءة ؟ الوجه لا ، ولو نكل به
فانعتق كان سائبة ، ولو كان للمعتق وارث مناسب قريبا كان أو بعيدا ذا فرض أو غيره
لم يرث المنعم ، أما لو كان زوج أو زوجة كان سهم الزوجية لصاحبه والباقي للمنعم أو من
يقوم مقامه عند عدمه ، وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم إن كان واحدا ، وإن كانوا أكثر
فهم شركاء في الولاء بالحصص رجالا كان المعتقون أو نساء أو رجالا ونساء .
ولو عدم المنعم ، قال ابن بابويه رحمه الله : يكون الولاء للأولاد الذكور والإناث ، وهو
حسن ، ومثله في الخلاف إذا كان رجلا . وقال المفيد رحمه الله : الولاء للأولاد الذكور
دون الإناث رجلا كان المنعم أو امرأة . وقال الشيخ رحمه الله في النهاية : يكون للأولاد
الذكور دون الإناث إن كان المعتق رجلا ، ولو كان امرأة كان الولاء لعصبتها ، وبقوله
تشهد الروايات .
ويرث الولاء الأبوان والأولاد ومع الانفراد لا يشتركهما أحد من الأقارب ، ويقوم
أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم ، ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به كالميراث
في غير الولاء ، ومع عدم الأبوين والولد يرثه الإخوة ، وهل ترث الأخوات ؟ على تردد
أظهره نعم لأن الولاء لحمة كلحمة النسب ، ويشترك الإخوة الأجداد والجدات ومع
الينابيع الفقهية — صفحة 403
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٣