أبوها ثم مات المعتق ولا وارث له سواها كان ميراث المعتق لها ، النصف بالتسمية
والباقي بالرد لا بالتعصيب إن قلنا يرث الولاء ولد المعتق وإن كن إناثا وإلا كان الميراث
لها بالولاء .
السادسة : إن أولد العبد بنتين من معتقة فاشترتا أباهما انعتق عليهما ، فلو مات الأب
كان ميراثه لهما بالتسمية والرد لا بالولاء لأنه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب ، ولو
ماتتا أو إحديهما والأب موجود كان الميراث لأبيهما ، ولو لم يكن موجودا كان ميراث
السابقة لأختها بالتسمية والرد ولا ميراث لمولاه لوجود المناسب ، ولو ماتت الأخرى ولا
وارث لها هل يرثها مولى أمها ؟ فيه تردد منشأه هل انجر الولاء إليهما بعتق الأب أم لا ؟
ولعل الأقرب أنه لا ينجر هنا إذا لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق .
السابعة : لو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكا فأعتقاه فمات الأب ثم مات المعتق
كان لمن اشتراه مع أبيه ثلاثة أرباع تركته ولأخيه الربع .
الثامنة : إذا أولد العبد من معتقه ابنا فولاء الابن لمعتق أمه ، فلو اشترى الابن عبدا
فأعتقه كان ولاؤه له ، فلو اشترى معتقه أب المنعم فأعتقه انجر الولاء من مولى الأم إلى
مولى الأب وكان كل واحد منهما مولى الآخر ، فإن مات الأب فميراثه لابنه ، فإن مات
الابن ولا مناسب له فولاؤه لمعتق أبيه ، وإن مات المعتق ولا مناسب له فولاؤه للابن الذي
باشر عتقه ، ولو ماتا ولم يكن لهما مناسب قال الشيخ : يرجع الولاء إلى مولى الأم ، وفيه
تردد .
القسم الثاني : ولاء تضمن الجريرة :
ومن توالى إلى أحد يضمن حدثه ويكون ولاؤه له صح ذلك ويثبت به الميراث لكن
لا يتعدى الضامن ، ولا يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه كالمعتق في الكفارات والنذور أو من
لا وارث له أصلا ، ولا يرث هذا إلا مع فقد كل مناسب ومع فقد المعتق وهو أولى من
الإمام ، ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى .
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥