استخرج بالقرعة .
بغير خلاف بين أصحابنا في ذلك ولقولهم ع : كل أمر مشكل فيه القرعة ، فما
أخرجت القرعة ورث عليه فيكتب على سهم " عبد الله " ويكتب على سهم آخر " أمة الله "
ويجعلان في سهام مبهمة وتخلط ، ويدعو المقرع فيقول : اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا
فيه يختلفون بين لنا أمر هذا الشخص لنحكم فيه بحكمك ، ثم يؤخذ سهم سهم فإن خرج عليه
" عبد الله " حكم له بحكم الذكور وورث ميراثهم ، وإن خرج " أمة الله " حكم له بحكم الإناث
وورث ميراثهن .
وإذا خلف الميت شخصا له رأسان على بدن واحد أو بدنان ورأسان على حقو واحد
ترك حتى ينام ، ثم ينبه أحدهما فإن انتبه والآخر نائم فهما اثنان وإن انتبها جميعا فهما واحد .
فأما ميراث الخنثى وهو الذي له فرج الرجال وفرج النساء معا فله أحوال عند
أصحابنا : فأول أحواله اعتبار المبال ، فإن خرج من فرج الرجال ورث ميراثهم وحكم عليه
بأنه رجل ، وإن خرج البول من فرج النساء ورث ميراثهن ويحكم عليه بحكمهن ، فإن بال
منهما جميعا فالاعتبار بالسابق منهما فيورث عليه ، فإن لم يسبق أحدهما الآخر فالاعتبار
بالفرج الذي ينقطع البول منه أخيرا فيورث عليه ويحكم به له ، فإن جاءا سواء في دفعة
واحدة وانقطعا سواء في وقت واحد فهاهنا وفي هذه الحال يتصور مسألة الخلاف بين
أصحابنا فحينئذ محيز النزاع ، وأما في الأحوال الأول فلا خلاف بينهم فيها أجمع ، بل
الخلاف فيما صورناه .
فذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته وإيجازه ومبسوطه إلى : أنه يورث نصف ميراث
الرجال ونصف ميراث النساء ، فيجعله تارة ذكرا وتارة أنثى ويعطيه ويورثه نصف سهم الذكر
ونصف سهم الأنثى . قال الذاهب إلى هذا القول : الذي يعول عليه في ميراث الخنثى وكيفية
قسمته ويجعل أصلا فيه أن يفرض الخنثى بنتا ونصف بنت مع الباقين من الورثة ، قال : وقيل فيه
وجه آخر وهو أن يقسم الفريضة دفعتين تفرض الخنثى في أحدهما ذكرا وفي الأخرى أنثى فما
يصيبه في الدفعتين أعطي نصفه من الفريضة ، مثال ذلك : إذا خلف ابنا بيقين وخلف خنثى
الينابيع الفقهية — صفحة 349
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٩