الزوج والزوجة إلا أنه رجع عن ذلك في استبصاره وذهب إلى : أنه لا يشترى واحد منهما ولا
يورث بل تكون التركة لإمام المسلمين .
وأما ما عدا الولد للصلب والوالدين من سائر القرابات فلم يرد بذلك إلا خبر واحد مرسل وراويه
عبد الله بن بكير وهو فطحي المذهب ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك فلا وجه لإعادته .
وأم الولد إذا مات سيدها وولدها حي ولم يكن عليه دين جعلت في نصيب ولدها
وعتقت عليه ، فإن لم يخلف غيرها عتق منها نصيب الولد واستسعيت في الباقي لغيره من
الورثة ، فإن كان ثمنها دينا على سيدها بيعت في الدين إذا لم يخلف ما يحيط بثمن رقبتها .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته في باب أمهات الأولاد : وإذا مات مولاها وولدها حي جعلت في
نصيب ولدها وقد انعتقت ، فإن لم يخلف غيرها كان نصيب ولدها منها حرا واستسعيت في
الباقي لمن عدا ولدها من الورثة ، فإن لم يخلف غيرها وكان ثمنها دينا على مولاها قومت على
ولدها وتترك إلى أن يبلغ فإذا بلغ أجبر على ثمنها ، فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها وقضي به
الدين .
إلا أنه رجع عن هذا أيضا في نهايته في باب السراري وملك الأيمان في كتاب النكاح فإنه قال
في آخر الباب : وإذا كان للرجل جارية رزق منها ولدا لم يجز له بيعها ما دام الولد باقيا فإن مات
الولد جاز له بيعها ، ويجوز بيعها مع وجود الولد في ثمن رقبتها إذا لم يكن مع الرجل غيرها ، فإن
مات الرجل ولم يخلف غيرها بيعت وقضي بثمنها دينه ، وإن كان له مال غيرها جعلت من
نصيب ولدها وتنعتق ، هذا آخر كلام شيخنا .
ولا يرث القاتل عمدا مقتوله على وجه الظلم على ما بيناه بلا خلاف ، ويرثه إذا كان
قتله خطأ ما عدا الدية المستحقة عليه أو على عاقلته .
بدليل الاجماع من الطائفة على ذلك وظاهر آيات المواريث ، وقاتل العمد إنما أخرجناه من
الظاهر بدليل قاطع وليس ذلك في قاتل الخطأ ، وقول المخالف : لو كان قاتل الخطأ وارثا لما
وجب تسليم الدية عليه ، ليس بشئ لأنه لا تنافي بين وجوب تسليم الدية وبين الميراث مما
عداها .
الينابيع الفقهية — صفحة 346
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٦