تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في استبصاره إلى : أن ولد الملاعنة إن اعترف به أبوه بعد الملاعنة فإنه يرث أباه ولا يرثه أبوه ويرث أخواله ويرثه أخواله إذا كانت أمه ميتة ، فأما إذا لم يعترف به أبوه بعد اللعان فإنه لا يرث أباه وترثه أمه ، فإذا ماتت يرثه أخواله وهو لا يرث أخواله ، هذا بخلاف مذهبه في نهايته فإن بها أطلق القول ، والصحيح أنه يرث أخواله ويرثه أخواله سواء اعترف به أبوه بعد اللعان أو لم يعترف ، لأن نسبه من الأم بسبب شرعي بغير خلاف ، وأورد في استبصاره حديثين قال فيهما : ابن الملاعنة ترثه أمه الثلث والباقي لإمام المسلمين لأن جنايته على الإمام ، فتأولهما وقال : الوجه في هاتين الروايتين أن نقول إنما يكون لها الثلث من المال إذا لم يكن لها عصبة يعقلون عنه . قال محمد بن إدريس رحمه الله : وهذا تأويل يرغب الانسان عنه ويربأ بنفسه منه ، لأنه مصير إلى مذهب المخالفين وعدول عن آية ذوي الأرحام وأصول المذهب ورجوع إلى القول بالعصبة ، ثم هدم ونقض لإجماعنا وهو أن قرابات الأم وكلالتها لا يعقلون ولا يرثون من الدية شيئا بغير خلاف بيننا فليلحظ ذلك ويتأمل . وولد الزنى لا يرث من خلق من نطفته ولا من ولدته لأنهما غير أبويه شرعا ، ولا من يتقرب بهما إليه ولا يرثونه على حال لأنه ليس بولد لهما شرعا على ما قدمناه ، لأن الولد للفراش على ما جاء عنه ع . والفراش المذكور في الخبر عبارة عن العقد وإمكان الوطء عندنا وعند الشافعي ، ومن أصحابنا من قال : حكمه حكم ولد الملاعنة سواء ، وهو مذهب من خالفنا من الفقهاء والأول هو المذهب الذي تقتضيه أصولنا . ويعزل من التركة مقدار نصيب الحمل والاستظهار يقتضي عزل نصيب ذكرين ، فإن ولد ميتا فلا شئ له وإن ولد حيا ورث ويعلم حياته بالاستهلال وهو رفع الصوت أو الحركة الكثيرة التي لا تكون إلا من حي فربما كان أخرس ، وقد ذكرنا أحكام الشهادة بالاستهلال وكيفيتها في كتاب الشهادات فلا وجه لإعادته . وإن ولد مولود ليس له فرج أصلا لا فرج الرجال ولا فرج النساء فهذا هو المشكل أمره