تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فينبغي أن يطلب ما لا يمكن قسمته مع فرض الذكر ومع فرض الأنثى من غير كسر ، وأقل ما يمكن فيه في هذه المسألة ستة ، فإن فرضت الخنثى ذكرا كان المال بينهما نصفين لكل واحد ثلاثة ، فإن فرضته بنتا كان لها سهمان من ستة ، فإذا أضفت السهمين إلى الثلاثة صارت خمسة فتعطى الخنثى نصفها وهو سهمان ونصف من ستة ، وثلاثة ونصف للابن المتيقن ، فإذا أردت أن لا تنكسر فاجعلها من اثني عشر فيعطى الابن سبعة والخنثى خمسة ، فإن فرضت بنتا بيقين وخنثى خرجت الفريضة أيضا من اثني عشر ، فإن كان ذكرا كان له ثمانية وللبنت أربعة ، وإن كانت بنتا كان لها ستة لأن المال بينهما نصفان بالفرض والرد عندنا فنضيف الستة إلى الثمانية يصير أربعة عشر فيعطى الخنثى نصفها سبعة ، وللبنت المتيقنة خمسة ، فإن كان ابن وبنت وخنثى فأقل ما يخرج منه سهامهم عشرون ، فإن فرضته ذكرا كان له ثمانية ، وإن فرضته أنثى كان له خمسة ، تصير ثلاثة عشر تعطيه نصفه ستة ونصفا من عشرين فإن أردته بلا كسر جعلته من أربعين فيعطى الخنثى ثلاثة عشر ويبقى سبعة وعشرون ، للابن ثمانية عشر وللبنت تسعة ، ثم على هذا المنهاج بالغا ما بلغوا ، وإن كان معهم زوج أو زوجة أخرجت سهمه والباقي قسمته على ما قلناه . وذهب جماهير أصحابنا والأكثرون منهم والمحصلون إلى : أنه في هذه الحال المتنازع فيها يعتبر ويورث بعدد الأضلاع ، فإن نقص عدد أحد الجانبين عن الآخر ورث ميراث الرجال وحكم عليه بحكمهم ، وإن تساوى الجانبان في عدد الأضلاع ورث ميراث النساء وحكم له بحكمهن ، وهو مذهب شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي رحمه الله فإنه قال في كتابه كتاب الأعلام وشرحه على جميع متفقهة العامة فيه ومستدلا عليهم قال : واتفقت الإمامية في توريث الخنثى على اعتباره بالمبال ، فإن خرج البول مما يكون للرجال خاصة ورث ميراث الرجال ، وإن كان خروجه مما يكون للنساء حسب ورث ميراث النساء ، وإن بال منهما جميعا نظر إلى الأغلب منهما بالكثرة فورث عليه ، وإن تساوى ما يخرج من الموضعين اعتبر باتفاق الأضلاع واختلافها فإن اتفقت ورث ميراث الإناث وإن اختلفت ورث ميراث الرجال ، قال رحمه الله : ولم أجد من العامة أحدا يعتبر في الخنثى ما ذكرناه على الترتيب الذي وصفناه ، قال : ولنا بعد الحجة بإجماع الفرقة المحقة على ما ذكرناه في هذه المسألة ورود الخبر بذلك عن أمير المؤمنين
الينابيع الفقهية — صفحة 350 | علي أصغر مرواريد