تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
باب ميراث المماليك والمكاتبين : المملوك لا يملك شيئا يستحقه وراثه الأحرار لأن المال الذي يكون معه مال لمولاه وكذلك المدبر . فأما المكاتب : فإنه إن كان مشروطا عليه كان حكمه حكم المملوك سواء ، وإن لم يكن مشروطا عليه فإنه يرث ويورث بقدر ما أدى من مكاتبته من غير زيادة ولا نقص ، فإن اشترط المكاتب على الذي كاتبه أن يكون ولاؤه له كان شرطه صحيحا ، فإن شرط أن يكون ميراثه له دون ورثته لم يجز ذلك . وإذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه فيه ومات وترك مالا ، كان نصفه للذي لم يعتق منه نصيبه والنصف الآخر لورثته ، فإن لم يترك وارثا كان ذلك لمولاه الذي أعتقه على ما تقدم . باب ميراث الغرقى ، والمهدوم عليهم في وقت واحد : إذا غرق جماعة من الناس في وقت واحد أو انهدم عليهم موضع فمات جميعهم ويكونون يتوارثون ، ولا يعلم من الذي مات منهم قبل الآخر ، فالحكم في توريثهم أن يورث بعضهم من بعض من نفس تركته لا مما يرثه من الآخر ، يقدم الأضعف في استحقاق الميراث ويؤخر الأقوى في ذلك ، مثال ما ذكرناه أن نفرض أنه غرق زوج وزوجة فنفرض موت الزوج أولا وتورث الزوجة منه لأن سهمها في الاستحقاق أقل من سهم الزوج ، وذلك لأن أكثر ما تستحقه الزوجة الربع وأكثر ما يستحقه الزوج النصف ، فهو أقوى حظا منها فيعطى الزوجة حقها منه والباقي لورثته ، ثم نفرض أن الزوجة ماتت فيورث الزوج منها فيدفع إليه حقه من نفس تركتها دون ما ورثته منه ، ويعطي وراثها الباقي . ومثال ذلك أب وابن ، فنفرض موت الابن أولا ويورث الأب منه لأب سهمه السدس مع الولد ، والباقي للابن فهو أضعف منه ويعطي ورثته الباقي من المال ، ثم نفرض أن الأب مات فيعطى الابن حقه والباقي لورثته ، فإن فرضنا في هذه المسألة أن للأب
الينابيع الفقهية — صفحة 207 | علي أصغر مرواريد