تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
من جهة الأم ومن يتقرب بها ، ويرث معها الزوج والزوجة ولا يرث منها من يتقرب بالأب من الإناث ، وأما الذكور فإنهم يرثون منها على كل حال ، فإن لم يكن هناك إلا من يتقرب بالأم أو من يتقرب بالأب من الإناث كان الميراث لبيت المال ، والزوج والزوجة يرث كل واحد منهما صاحبه من الدية كما يرث من التركة ، إلا أن يقتل أحدهما الآخر فإنه إذا كان ذلك لم يرث من الدية ولا من التركة أيضا . والمطلقة طلاقا رجعيا إذا قتلت ورث زوجها من تركتها ومن ديتها وإن قتل الزوج ورثته أيضا مثل ذلك ما لم تنقض عدتها ، وعدتها هي عدة المتوفى عنها زوجها ، فإن انقضت عدتها لم يكن لها ميراث ، وإن كان طلاقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة لم يرث كل واحد منهما الآخر على وجه . باب ميراث ولد الملاعنة : لا يرث ولد الملاعنة أباه ولا الأب يرثه ولا يرث أحدا من قرابة أبيه ، وهو يرث أمه وكل من كان من أقاربها ، وترثه أمه ومن يتقرب إليه بالأم ، فإن أقر الأب به بعد اللعان ورث أباه ولم يرثه الأب على حال ، فإن مات ولد الملاعنة وخلف أخوين أو أختين أو أخا وأختا أحدهما أخا كان أو أختا من قبل الأب والأم ، والآخر من قبل الأم ، كان الميراث بينهما نصفين لأن نسبة من قبل الأب غير معتبر ، وإنما الاعتبار بما كان من قبل الأم . فإن ترك ابن أخيه لأمه ، وابنة أخيه لها ، كان الميراث بينهما نصفين . فإن ترك بنت أخيه لأمه ، وابن أخته لها ، كان الميراث بينهما نصفين ، لأن كل واحد منهما يأخذ نصيب من يتقرب به ، والذي يتقربون به من الأخ والأخت يتساوون في القسمة ، وكذلك إن ترك أخا وأختا وابن أخ وابن أخت وجد أو جدة ، كان الميراث بينهم أثلاثا متساوية ، كمثل ما قدمناه ، وعلى هذا الترتيب كان الولد لاحقا بالذي هي عنده ، ويرثه ويرث الأب والولد أيضا يرثه ، وإذا تبرأ انسان من جريرة ولده عند سلطان ومن ميراثه ومات الولد ، كان ميراثه لعصبة أبيه ولم يكن لأبيه شئ في ذلك على حال .