تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فأما اللقيط : فإن كان توالى إلى أحد يضمن جريرته وحدثه كان ميراثه له وحدثه عليه ، وإن لم يكن توالى إلى أحد كان ميراثه لبيت المال وليس لمن التقطه ورباه من ميراثه شئ ، فإن طلب الذي رباه ما أنفقه عليه كان له ذلك ، ويأخذه من أصل تركته ويكون الباقي لبيت المال . وأما المشكوك فيه : فهو أن يطأ الرجل زوجته أو مملوكته ، ثم يطأها غيره في هذه الحال وتأتي بولد ، فإنه إذا كان كذلك لم يلحقه بنفسه لحوقا صحيحا بل يربيه وينفق عليه ، فإذا حضرته الوفاة عزل له من ماله ما يستعين به على حاله ، فإن مات هذا الولد لم يكن له من ميراثه شئ وكان جميعه لبيت المال إن لم يترك ولدا ولا زوجا ولا زوجة . وإذا وطئ رجلان جارية مشتركة بينهما وجاءت بولد ، أقرع بينهما فمن خرج اسمه ألحق الولد به وضمن للباقي من شركائه حصتهم وتوارثا ، فإن وطئ اثنان في طهر واحد بعد انتقال الملك من الواحد منهما إلى الآخر ، الأب لصارت تركته لورثة الابن . فإن مات اثنان وخلف أحدهما ميراثا ولم يخلف الآخر شيئا ، فالذي خلف ميراثا يرثه الآخر وينتقل منه إلى ورثته دون ورثة الذي خلف الميراث ، مثال ذلك أب وابن فإنا إن فرضنا أن الابن لم يترك شيئا فالأب ليس له منه حظ ، فإذا فرضنا بعد ذلك موت الأب ورثه الابن فصارت تركة الأب لورثة الابن ، وكذلك لو فرضنا أن للابن مالا وليس للأب شئ ، فإنه إذا فرضنا موت الابن انتقلت تركته إلى الأب فإن فرضنا موت الأب بعد ذلك لم يكن له شئ ينتقل إلى الابن ، لأن الذي ورثه الأب لا يرث الابن منه على ما قدمناه ، فيصير ما ورثه من ابنه لورثته خاصة . فإن غرق اثنان ليس لكل واحد منهما وارث إلا الآخر فإن ميراثهما لبيت المال ، فإن كان لأحدهما وارث من ذي رحم أو مولى نعمة أو ضامن جريرة أو زوج أو زوجة ، فإن ميراث الذي له وارث لمن ليس له وارث وينتقل منه إلى بيت المال . وإذا غرق اثنان في حال واحدة يرث الواحد الآخر والآخر لا يرثه ، فإنه لا يورث بعضهما من بعض ويكون ميراث كل واحد لورثته ، مثال ذلك : أخوان غرقا ولأحدهما