تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ثلث النفقة ، وينفق الإخوة والأخوات من قبل الأب عليهم ثلثي النفقة حتى يبلغوا ، فإذا بلغوا وأسلموا سلم الإخوة إليهم ما بقي في أيديهم بعد النفقة ، وإن لم يسلموا واختاروا الكفر لم يدفعوا إليهم شيئا وتصرفوا في الباقي . فإن كان أحد أبوي الأولاد الصغار مسلما وترك إخوة وأخوات من قبل الأم كان المال للأولاد الصغار ، فإذا بلغوا قهروا على الاسلام ، فإن لم يسلموا كان حكمهم حكم المرتدين وأجرى عليهم ما يجري على المرتدين ، فإن هلك وترك أولادا وقرابة كفارا ومولى نعمة مسلما ، كان الميراث لمولى النعمة المسلم ولم يكن للأولاد والقرابة الكفار بشئ . والمسلمون يرث بعضهم بعضا وإن اختلفوا في المذاهب والآراء لأن الموارثة تثبت بإظهار الشهادتين ، والإقرار بأركان الشريعة من صلاة وصيام وزكاة وحج ، دون الإيمان الذي يستحق به الثواب ، والكفار يرث بعضهم بعضا على اختلافهم في الديانات لأن الكفر عندنا كالملة الواحدة . في إرث المرتد : وإذا ارتد المسلم بانت منه زوجته وكان عليها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، ويقسم ميراثه بين مستحقيه من وراثه ويقتل من غير أن يستتاب ، فإن لحق بدار الحرب ومات وكان له أولاد كفار وليس له وارث مسلم كان ماله للإمام ، ومن كان كافرا ثم أسلم وارتد بعد إسلامه فإن يعرض عليه الاسلام فإن عاد إليه وإلا قتل ، فإن لحق بدار الحرب كان على زوجته أن تعتد منه عدة المطلقة ، ثم يقسم ميراثه بين المستحقين له من وراثه ، فإن عاد إلى الاسلام قبل انقضاء عدتها كان أملك بها ، وإن عاد بعد انقضاء العدة لم يكن له عليها سبيل وكانت قد ملكت نفسها ، فإن مات وهو كافر ولم يكن له وارث مسلم لأن ميراثه لبيت المال .