تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وارثا إلا أن هذا الولد أولى منه ، وفرضنا أن للولد وارثا إلا أن الأب أولى منه ، فإنه يصير ميراث الابن لورثة الأب وميراث الأب لورثة الابن ، لأنا لو فرضنا موت الابن أولا صارت تركته لأبيه ولو فرضنا موت يجري ميراث ولد الملاعنة ، فيتأمل ذلك . باب ميراث ولد الزنى : يختلف في ميراث ولد الزنى ، فمنهم من يقول : ولد الزنى لا يرث أباه ولا أمه ولا يرثه أبوه ولا أمه ، ومنهم من يقول : يرث أمه ومن يتقرب بها وترثه أمه ومن يتقرب بها ، والأقوى عندي هو الأول لأن توريث الولد من الوالد يتبع صحة إلحاق الولد به شرعا ، فلما لم يجز هاهنا إلحاقه به كذلك من حيث حصل عن وطء بغير عقد ولا شبهة عقد وكان ذلك قائما كان الأقوى ما ذكرناه ، فأما أنه لا يرث أباه ولا يرثه أبوه فلا يختلفون فيه فلذلك قصرنا هاهنا الكلام في ميراث أمه ، فأما ولد الزنى فإنه يرث أباه ويرثه أبوه وكذلك زوجه أو زوجته . باب ميراث الحميل والأسير والمفقود واللقيط والمشكوك فيه : الحميل هو الذي يجلب من بلاد الشرك ويتعارف منهم قوم بسبب يقتضي الموارثة ، فإنهم إذا كانوا كذلك قبل قولهم في ذلك من غير بينة وورثوا ، ويجري هذا المجرى سائر من حصل في بلاد وهو غريب منه ، ومعه من يعترف بأنه والده أو ولده أو أخوه أو ما جرى هذا المجرى ، فإنه يقبل قولهم ويورثون عليه . وأما الأسير : فإذا كان أسيرا في بلاد الشرك أيضا ولم يعلم موته فإنه يورث ويوقف نصيبه إلى حين حضوره ، أو يعلم موته فإن لم يعلم له موت ولا حياة فهو بمنزلة المفقود ، وأما المفقود فإنه لا يقسم ماله إلا أن يعلم موته أو يمضى من الزمان مدة لا يعيش مثله إليها ، فإن مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود فينبغي أن يوقف نصيبه منه حتى يعلم حاله ، ويسلم الباقي إلى الباقين من الوراث .
الينابيع الفقهية — صفحة 208 | علي أصغر مرواريد