تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
باب ميراث القاتل : القاتل على ضربين : قاتل عمد وقاتل خطاء ، فأما قاتل العمد فليس يرث شيئا من ميراث المقتول ولا من ديته إن قبل أولياؤه الدية ولدا كان ، أو والدا قريبا كان أو بعيدا زوجا كان أو زوجة ، ويكون ميراث المقتول وديته لمن عدا القاتل من ورثته قريبا كان ، أو بعيدا ، فإن لم يخلف المقتول أحدا من الوراث إلا الذي قتله كان ميراثه لبيت المال ولا يعطي القاتل شيئا منه على حال . وإذا قتل رجل ابنه لم يرثه ، فإن كان للقاتل أب وابن كان الميراث للأب والابن دون القاتل ، يكون ذلك بينهما نصفين لأن الأب جد المقتول والابن إخوة ، فإن قتل رجل أباه لم يرثه ، فإن كان للأب أولاد غير القاتل كان الميراث لهم وإن لم يكن له ولد غير القاتل وكان للولد القاتل ولد ، كان الميراث لهذا الولد دون أبيه القاتل ، وأما القاتل خطأ فإنه يرث المقتول من ميراثه ولا يرث من ديته ولدا كان أو والدا أو ذا رحم أو زوجا أو زوجة . ومن قتل وليس له من الوراث إلا وارث كافر كان ميراثه لبيت المال ، فإن أسلم الكافر كان الميراث له وكان له أيضا المطالبة بالدم ، فإن لم يسلم وكان المقتول عمدا كان الإمام وليه ، وهو مخير بين أن يقيد به القاتل وبين أخذ الدية ليجعلها في بيت المال ، وليس له العفو عنه لأنه ليس بحق له وإنما هو حق المسلمين . فإذا كان على المقتول دين قضي عنه من ديته كما يقضي عنه من ميراثه سواء كان المقتول مقتولا عمدا أو خطأ ، وقاتل العمد إذا كان مطيعا بالقتل لم يجز أن يمنع ميراث المقتول ، وذلك مثل أن يقتل الانسان غيره بأمر الإمام أو يقتل أباه أو ولده أو أخاه وهو كافر أو من البغاة على الإمام . باب من يستحق دية المقتول : الذي يرث دية المقتول هو من كان يستحق أن يرث الميراث إلا الإخوة والأخوات