تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أولاد وليس للآخر ولد ولا والدان ، فإنه إذا كان كذلك بطل هذا الحكم ، لأنه إنما جعل ذلك بأن يفرض توريث بعض من بعض ، فإذا لم يصح ذلك فيه فالحكم ساقط ، فإن مات اثنان حتف أنفهما لم يورث بعضهما من بعض ، ويكون ميراث كل واحد منهما لوارثه الحي لأن هذا الحكم جعل في الموضع الذي جوز فيه تقدم كل واحد منهما على الآخر . باب ميراث المجوس : المجوس يرثون بالأنساب والأسباب صحيحة كانت في شرع الاسلام أو غير صحيحة ، مثال ذلك : مجوسي مات وخلف زوجته وهي أخته فإنها تورث منه بالأخوة والزوجية ، فيكون تقدير ذلك في التوريث أن لها من المال الربع بالزوجية والباقي بالأخوة ، ومثال آخر أيضا : مجوسية ماتت وخلفت أخوين الواحد منهما زوجها فإن الأخ الذي ليس بزوج يورث بالأخوة والآخر يورث بالأخوة والزوجية ، فيكون تقدير ذلك بالتوريث أن له النصف بالزوجية والنصف الآخر يقسم بينه وبين الأخ الآخر . وقال قوم من أصحابنا : بأن المجوس يورثون بالأنساب ولا يورثون بالأسباب إلا بما هو جائز في شرع الاسلام ، وقال الآخرون منهم بما ذكرناه أولا من أنهم يورثون من الجهتين معا سواء كان ذلك مما هو جائز في شريعة الاسلام أو غير جائز فيها ، وهو الظاهر من المذهب . باب ميراث الخنثى : إذا كان لإنسان ما للرجال وما للنساء اعتبرت حاله في هل هو ذكر أو أنثى ببوله ، فإن خرج البول مما هو للرجال ورث ميراث الذكور ، وإن خرج مما هو للنساء ورث ميراث الإناث ، فإن خرج البول منهما جميعا ولم يسبق أحدهما الآخر كان الاعتبار في ذلك بانقطاعه فأيهما انقطع منه قبل الآخر كان التوريث بحسبه ، فإن انقطعا جميعا في حال واحدة ورث ميراث الرجال والنساء بأن يعطي نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى .