أولاد وليس للآخر ولد ولا والدان ، فإنه إذا كان كذلك بطل هذا الحكم ، لأنه إنما جعل
ذلك بأن يفرض توريث بعض من بعض ، فإذا لم يصح ذلك فيه فالحكم ساقط ، فإن
مات اثنان حتف أنفهما لم يورث بعضهما من بعض ، ويكون ميراث كل واحد منهما لوارثه
الحي لأن هذا الحكم جعل في الموضع الذي جوز فيه تقدم كل واحد منهما على الآخر .
باب ميراث المجوس :
المجوس يرثون بالأنساب والأسباب صحيحة كانت في شرع الاسلام أو غير صحيحة ،
مثال ذلك : مجوسي مات وخلف زوجته وهي أخته فإنها تورث منه بالأخوة والزوجية ،
فيكون تقدير ذلك في التوريث أن لها من المال الربع بالزوجية والباقي بالأخوة ، ومثال
آخر أيضا : مجوسية ماتت وخلفت أخوين الواحد منهما زوجها فإن الأخ الذي ليس بزوج
يورث بالأخوة والآخر يورث بالأخوة والزوجية ، فيكون تقدير ذلك بالتوريث أن له
النصف بالزوجية والنصف الآخر يقسم بينه وبين الأخ الآخر .
وقال قوم من أصحابنا : بأن المجوس يورثون بالأنساب ولا يورثون بالأسباب إلا بما
هو جائز في شرع الاسلام ، وقال الآخرون منهم بما ذكرناه أولا من أنهم يورثون من
الجهتين معا سواء كان ذلك مما هو جائز في شريعة الاسلام أو غير جائز فيها ، وهو الظاهر
من المذهب .
باب ميراث الخنثى :
إذا كان لإنسان ما للرجال وما للنساء اعتبرت حاله في هل هو ذكر أو أنثى ببوله ،
فإن خرج البول مما هو للرجال ورث ميراث الذكور ، وإن خرج مما هو للنساء ورث
ميراث الإناث ، فإن خرج البول منهما جميعا ولم يسبق أحدهما الآخر كان الاعتبار في ذلك
بانقطاعه فأيهما انقطع منه قبل الآخر كان التوريث بحسبه ، فإن انقطعا جميعا في حال
واحدة ورث ميراث الرجال والنساء بأن يعطي نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى .
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠