وكان الميراث يفي بقيمة الاثنين اشتريا وأعتقا ، وإن كان ينقص عن قيمتها لم يجب ابتياع
واحد منهما ولا جميعهما وإن كان فيه ما يفي بقيمة أحدهما أو يزيد على ذلك ، وإذا خلف
الحر وراثا أحرارا وذا رحم مملوكا كان المال للأحرار .
فإن أعتق المملوك قبل قسمة المال وكان أقرب منهم أخذ المال ، وإن كان ممن
يقاسمهم قاسمهم ذلك وإن انعتق بعد قسمة المال لم يكن له شئ ، وأم الولد يجعل في
نصيب ولدها وأعتقت ولا يورث شيئا ، وسهم الزوج والزوجة ثابت مع من تقدم ذكره
على كل حال .
باب توارث أهل ملتين :
الكافر لا يرث المسلم بغير خلاف ، والمسلم عندنا يرث الكافر سواء كان الكافر
حربيا أو ذميا أو مرتدا أو على أي حال كان من الكفر ، ويجوز المسلم المال قريبا كان أو
بعيدا ذا سهم كان أو قرابة من جهة الأب كان أو من جهة الأم ، فإذا ترك المسلم ولدا
كافرا ولم يترك غيره من المسلمين من زوج ولا زوجة ولا غير ذلك من ذي رحمه قريبا ولا
بعيدا كان ميراثه لبيت المال ، فإن ترك ولدين أحدهما كافر والآخر مسلم كان الميراث
للمسلم ذكرا كان أو أنثى ، ولم يكن للكافر شئ .
فإن خلف ثلاثة أولاد وأكثر من ذلك أحدهم كافر كان المال للاثنين المسلمين
دون الكافر ، فإن أسلم قبل قسمة الميراث كان له حقه منه وإن أسلم بعد القسمة لم يكن
له شئ ، فإن ترك ولدين أحدهما مسلم والآخر كافر كان الميراث للمسلم دون الكفر ،
فإن أسلم الكافر لم يكن له شئ لأن المسلم قد استحق المال في حال موت من يرثه ،
والقسمة إنما يثبت للكافر إذا أسلم وكان الميراث بين اثنين قبل إسلامه أو أكثر منهما ولم
يقسم ، فإن خلف أولادا مسلمين ووالدين كافرين كان المال للأولاد المسلمين ولم يكن
للوالدين الكافرين فيه شئ .
فإن أسلم الوالدان أو أحدهما قبل القسمة في الميراث كان له حقه منه ، وإن أسلما أو
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢