وللمختلعة والمباراة الرجوع بما افتدته أو بعضه ما دامت في العدة ، وإذا رجعت بشئ
منه كان الزوج أملك برجعتها بالعقد الأول ولا خيار لهما بعد العدة ، وإذا طلق للسنة أو خلع
أو بارأ ثلاثا ساوى تطليقه للعدة ثلاثا وتحريمها حتى تنكح زوجا غيره ، وهذا مختص بحرائر
النساء سواء كان المطلق حرا أو عبدا ، فأما الأمة إذا كانت زوجة فاقتضى طلاقها بحر
أو عبد تطليقتان .
فصل في الظهار :
لا يكون الظهار ظهارا شرعيا إلا بقصد من المظاهر إلى التحريم لزوجته حرة كانت أو
أمة غبطة أو متعة ، وصريح قول : أنت على كظهر أمي أو أحد المحرمات ، دون ما عداه من
الألفاظ مطلقا من الاشتراط ، بمحضر من شاهدي عدل في طهر لا مساس فيه بحيث يمكن
اعتباره ، فإن اختل شرط لم يكن ظهارا ، وإذا تكاملت حرمت على المظاهر منها حتى يكفر
بعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، فإن
وطئها قبل التكفير فعليه كفارتان .
وإن أصر على تحريمها فزوجة الغبطة خاصة حرة كانت أو أمة بالخيار بين الصبر عليه
ومرافعته إلى الحاكم ، وعلى الحاكم أن يأخذه بالتكفير والرجوع إلى مباشرتها أو الطلاق ،
فإن امتنع أنظره ثلاثة أشهر ، فإن فاء إلى أمر الله تعالى وإلا ضيق عليه في المطعم والمشرب
حتى يفئ إلى أمر الله سبحانه من طلاق أو رجوع إليها وتكفير ، فإذا طلق المظاهر قبل
التكفير فتزوجت المرأة ثم طلقها الثاني أو مات عنها وتزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى
يكفر ، وإذا ظاهر من عدة أزواج حرمن ولزمته للعزم على وطء كل منهن كفارة .
ولا يصح الظهار في ملك اليمين ، ويلزم العبد المظاهر من زوجته الحرة أو الأمة إذا أراد
وطأها أن يكفر بالصوم إلا أن يبيحه السيد ما معه يكون معتقا فيلزمه العتق ، وفرضه في
الصوم كفرض الحر .
الينابيع الفقهية — صفحة 92
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢