تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وللمختلعة والمباراة الرجوع بما افتدته أو بعضه ما دامت في العدة ، وإذا رجعت بشئ منه كان الزوج أملك برجعتها بالعقد الأول ولا خيار لهما بعد العدة ، وإذا طلق للسنة أو خلع أو بارأ ثلاثا ساوى تطليقه للعدة ثلاثا وتحريمها حتى تنكح زوجا غيره ، وهذا مختص بحرائر النساء سواء كان المطلق حرا أو عبدا ، فأما الأمة إذا كانت زوجة فاقتضى طلاقها بحر أو عبد تطليقتان . فصل في الظهار : لا يكون الظهار ظهارا شرعيا إلا بقصد من المظاهر إلى التحريم لزوجته حرة كانت أو أمة غبطة أو متعة ، وصريح قول : أنت على كظهر أمي أو أحد المحرمات ، دون ما عداه من الألفاظ مطلقا من الاشتراط ، بمحضر من شاهدي عدل في طهر لا مساس فيه بحيث يمكن اعتباره ، فإن اختل شرط لم يكن ظهارا ، وإذا تكاملت حرمت على المظاهر منها حتى يكفر بعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، فإن وطئها قبل التكفير فعليه كفارتان . وإن أصر على تحريمها فزوجة الغبطة خاصة حرة كانت أو أمة بالخيار بين الصبر عليه ومرافعته إلى الحاكم ، وعلى الحاكم أن يأخذه بالتكفير والرجوع إلى مباشرتها أو الطلاق ، فإن امتنع أنظره ثلاثة أشهر ، فإن فاء إلى أمر الله تعالى وإلا ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ إلى أمر الله سبحانه من طلاق أو رجوع إليها وتكفير ، فإذا طلق المظاهر قبل التكفير فتزوجت المرأة ثم طلقها الثاني أو مات عنها وتزوج بها الأول لم يحل له وطؤها حتى يكفر ، وإذا ظاهر من عدة أزواج حرمن ولزمته للعزم على وطء كل منهن كفارة . ولا يصح الظهار في ملك اليمين ، ويلزم العبد المظاهر من زوجته الحرة أو الأمة إذا أراد وطأها أن يكفر بالصوم إلا أن يبيحه السيد ما معه يكون معتقا فيلزمه العتق ، وفرضه في الصوم كفرض الحر .
الينابيع الفقهية — صفحة 92 | علي أصغر مرواريد