تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وإذا بلغ الزوجة وفاة الزوج وطلاقه فاعتدت وتزوجت ، ثم حضر فأنكر الطلاق ولم يكن له بينة فهي زوجته وعليه اعتزالها إن كان الثاني وطئها ثلاثة قروء ، فإن ظهر بها حمل فإلى أن تضع فإن لم تضع لتسع كملها سنة ، فإن جاءت بولد لأقل منها وكان لستة أشهر فما فوقها من يوم دخل بها الثاني فهو لاحق به ، وإن كان لأقل منها فهو لاحق بالأول فإن أنكره تلاعنا ، وإن لم يكن الثاني قربها فليستبرئها بحيضة ثم يطأها إن شاء . وولد المتعة كولد الزوجة في جميع الأحكام المذكورة إلا اللعان في إنكاره فإنه لا لعان بين المتمتعين ، ولا يجوز لأحد أن يبيع أمة موطوءة ولا يطأ مبتاعة حتى يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض وإلا بخمسة وأربعين يوما . وإذا طلق الزوجة وله منها ولد يرضع فهي أحق برضاعه وكفالته ولها أجر الرضاع ، فإن طلبت شططا فوجد من يرضعه بالأجر القصد فرضيت به فهي أحق به وإن أبت سلم إلى المرضعة ، ولها كفالته على كل حال ولها تسليمه إلى أبيه . وأما الخلع فهو أن تكره الزوجة صحبة الرجل وهو راغب فيها فتدعوه إلى تسريحها ، فله إجابتها والامتناع حتى تقول له : لأن لم تفعل لأعصين الله فيك ولا أطيعه في حفظ نفسي عليك ولأوطئن فراشك غيرك ، فلا يحل له لذلك إمساكها ، ويجوز له والحال هذه أن يأخذ منها أضعاف ما أعطاها ، فإذا أراد خلعها فليقل : قد خلعتك على كذا فأنت طالق ، مع تكامل جميع الشروط المذكورة ، فإذا قال ذلك بانت منه ولا سكنى لها ولا نفقة ، ولا يحل له النظر إليها وأمرها بيدها ، فإن اختار مراجعتها في العدة وبعدها ورضيت فبعقد جديد ومهر جديد ، ولا تحل لغيره حتى تخرج من العدة . وأما المباراة فمن شرطها أن يكره كل واحد من الزوجين صاحبه فيصطلحا على المباراة على أن ترد ما أخذت منه أو بعضه ، ولا يحل له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها ، فإذا أراد مباراتها فليقل : قد بارأتك على كذا وكذا فأنت طالق ، مع تكامل الشروط فإذا لفظ بذلك بانت منه وسقط عنه فرض سكناها ونفقتها وحرم عليه ما كان حلالا منها ، فإن آثر مراجعتها في العدة أو بعدها ورضيت فبعقد جديد ومهر جديد بخلاف غيره ( كذا ) .