الرجل أربع مرات أنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول : إن لعنة الله عليه إن كان
من الكاذبين ، ثم تشهد المرأة أربع شهادات أنه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقول :
إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين .
ولا بد من التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور ، وأن يكون الرجل قائما عند إيراده
وكذا المرأة ، وقيل : يكونان معا قائمين في الإيرادين . وأن يتقدم الرجل أولا ، وأن يميز
الزوجة عن غيرها تمييزا يمنع المشاركة ، وأن يكون باللفظ العربي إلا مع التعذر فيفتقر
الحاكم إلى مترجمين عدلين إن لم يعرف تلك اللغة .
وتجب البدأة بالشهادة ثم اللعن ، وفي المرأة بالشهادة ثم الغضب ، ويستحب أن
يجلس الحاكم مستدبر القبلة ، وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة عن يمين الرجل ، وأن
يحضر من يسمع ، وأن يعظه الحاكم قبل كلمة اللعنة ويعظها قبل كلمة الغضب ، وأن
يغلظ بالقول والمكان كبين الركن والمقام بمكة وفي الروضة بالمدينة وتحت الصخرة في
الأقصى وفي المساجد بالأمصار أو المشاهد الشريفة .
وإذا لاعن الرجل سقط عنه الحد ووجب على المرأة ، فإذا أقرت أو نكلت وجب
الحد ، وإن لاعنت سقط . ويتعلق بلعانها أحكام أربعة : سقوط الحدين عنهما ، وزوال
الفراش ، ونفي الولد عن الرجل ، والتحريم المؤبد . ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان
وجب عليه حد القذف ، وبعد لعانه قولان وكذا بعد لعانهما لكن لا يعود الحل ولا يرث
الولد وإن ورثه الولد . ولو أكذبت نفسها بعد لعانها فكذلك ولا حد عليها إلا أن تقر
أربعا على خلاف ، ولو قذفها برجل وجب عليه حدان وله اسقاط أحدهما باللعان ، ولو
أقام بينة سقط الحدان ، ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان وورثها وعليه الحد
للوارث وله أن يلاعن لسقوطه ، ولا ينتفي الإرث بلعانه بعد الموت إلا على رواية . ولو
كان الزوج أحد الأربعة فالأقرب حدها إن لم يختل الشرائط بخلاف ما إذا سبق الزوج
بالقذف أو اختل غيره من الشرائط فإنها لا تحد ، ويلاعن الزوج وإلا حد .
الينابيع الفقهية — صفحة 520
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٢٠