تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
الرجل أربع مرات أنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول : إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم تشهد المرأة أربع شهادات أنه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثم تقول : إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين . ولا بد من التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور ، وأن يكون الرجل قائما عند إيراده وكذا المرأة ، وقيل : يكونان معا قائمين في الإيرادين . وأن يتقدم الرجل أولا ، وأن يميز الزوجة عن غيرها تمييزا يمنع المشاركة ، وأن يكون باللفظ العربي إلا مع التعذر فيفتقر الحاكم إلى مترجمين عدلين إن لم يعرف تلك اللغة . وتجب البدأة بالشهادة ثم اللعن ، وفي المرأة بالشهادة ثم الغضب ، ويستحب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة ، وأن يقف الرجل عن يمينه والمرأة عن يمين الرجل ، وأن يحضر من يسمع ، وأن يعظه الحاكم قبل كلمة اللعنة ويعظها قبل كلمة الغضب ، وأن يغلظ بالقول والمكان كبين الركن والمقام بمكة وفي الروضة بالمدينة وتحت الصخرة في الأقصى وفي المساجد بالأمصار أو المشاهد الشريفة . وإذا لاعن الرجل سقط عنه الحد ووجب على المرأة ، فإذا أقرت أو نكلت وجب الحد ، وإن لاعنت سقط . ويتعلق بلعانها أحكام أربعة : سقوط الحدين عنهما ، وزوال الفراش ، ونفي الولد عن الرجل ، والتحريم المؤبد . ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان وجب عليه حد القذف ، وبعد لعانه قولان وكذا بعد لعانهما لكن لا يعود الحل ولا يرث الولد وإن ورثه الولد . ولو أكذبت نفسها بعد لعانها فكذلك ولا حد عليها إلا أن تقر أربعا على خلاف ، ولو قذفها برجل وجب عليه حدان وله اسقاط أحدهما باللعان ، ولو أقام بينة سقط الحدان ، ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان وورثها وعليه الحد للوارث وله أن يلاعن لسقوطه ، ولا ينتفي الإرث بلعانه بعد الموت إلا على رواية . ولو كان الزوج أحد الأربعة فالأقرب حدها إن لم يختل الشرائط بخلاف ما إذا سبق الزوج بالقذف أو اختل غيره من الشرائط فإنها لا تحد ، ويلاعن الزوج وإلا حد .