وإن كانت الحرة أو الأمة حاملا فعدتها أن تضع ما في بطنها ، وعدة المتمتع بها قرءان ،
فإن كانت ممن لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ، وعدة الأمة الموطوءة إذا أعتقت عدة الحرة .
وحكم المعتدة في الطلاق الرجعي ملازمة منزل مطلقها ولا تخرج منه إلا باذنه ،
ولا يخرجها إلا أن تؤذيه أو تأتي في منزله ما يوجب الحد فيخرجها لإقامته ويردها إليه
ولا تبيت إلا فيه ، ويخرجها للأذى من غير رد وتحل لها الزينة ، والبائنة تسكن حيث شاءت ،
ولا تبيت خارجة عن بيت سكناها وتحل لها الزينة ، ونفقة عدة الطلاق الرجعي واجبة ،
ولا تجب للبائن إلا أن تكون حاملا .
وأما عدة الحرة من الوفاة قبل الدخول وبعده ومع الحيض وارتفاعه فأربعة أشهر
وعشر ، فإن كانت حاملا فعدتها أبعد الأجلين ، وتعتد الأمة بشهرين وخمسة أيام ، فإن كانت
حاملا فبأبعد الأجلين ، فإن طلق الحر أو العبد أمة أو حرة فتوفي وهي في العدة وكان الطلاق
رجعيا فعليها أن تعتد بأبعد الأجلين حاملا كانت أم خلية ، وإن كانت بائنا لم يلزمها إلا عدة
الطلاق .
وعدة أم الولد لوفاة سيدها أربعة أشهر وعشرا ، وكذلك حكم المتمتع بها لوفاة المتمتع
قبل انقضاء أيامها تعتد أربعة أشهر وعشرا ، فإن توفى بعد ما انقضت أيامها وهي في العدة لم
يلزمها غير عدة المتعة المذكورة ، وإذا أعتقت الأمة المتوفى عنها زوجها قبل خروجها من
العدة فعليها تكميل عدة الحرة ، وتعتد المرتد عنها زوجها عدة الوفاة .
ويلزم المعتدة للوفاة الحداد باجتناب الزينة في الهيئة واللباس ومس الطيب وتبيت
حيث شاءت ، وإذا كانت المتوفى عنها زوجها حاملا أنفق عليها من مال ولدها حتى تضع .
وحكم جميع العدد المنع من الأزواج ، وإذا طلق الغائب أو مات فعليها أن تعتد لكل
منهما من يوم بلغها الطلاق أو الوفاة لكون العدة من عبادات النساء وافتقار العبادة إلى نية
تتعلق بابتدائها .
فصل في أحكام الأولاد :
السنة في المولود حال وضعه تحنيكه بماء الفرات أو بماء فيه عسل والأذان في إذنه اليمنى
الينابيع الفقهية — صفحة 89
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٩