تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وإن أصر قال له : قل : أشهد بالله أني فيما ذكرته عن هذه المرأة لمن الصادقين ، فإذا قالها أعادها عليه حتى يكمل أربع شهادات كذلك ، ثم يعظه ويخوفه الله تعالى ويغلظ عليه ويحذره الدخول في لعنة الله ، فإن رجع عن القذف جلده وإن أصر قال له : قل إن لعنة الله على إن كنت من الكاذبين ، فإذا قالها أقبل على المرأة فوعظها وخوفها ، فإن أقرت رجمها وإن أصرت قال لها : قولي أشهد بالله أنه فيما رماني به لمن الكاذبين ، فإذا شهدت كررها حتى تشهد أربع شهادات كذلك ، فإذا شهدت أربعا خوفها الله وقال : إن لعنة الله شديدة وعذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة ، فإن أقرت رجمها وإن أصرت قال لها : قولي إن غضب الله على إن كان من الصادقين ، فإذا قالتها فرق بينهما ، فلا تحل له أبدا . وإذا قذف الرجل مطلقته بما يوجب اللعان وهي في العدة وكان الطلاق رجعيا تلاعنا ، وإن كان بائنا جلد مع فقد البينة والإقرار حد المفتري ، وإذا قذفها وهي حامل أخر اللعان إلى أن تضع ، وإذا قذفها وهي صماء أو خرساء فرق بينهما وجلد حد المفتري ، وإذا قال لها : يا زانية ، أو زنى بك فلان ، أو ما يفيد ذلك ولم يدع معاينة ولا بينة له وأنكرت فعليه حد المفتري ، ولا لعان بينهما . وإذا قذفها بما يوجب اللعان وهي حامل واعترف بالحمل تلاعنا ولحق به الولد ، وإذا أنكر الحمل أو عين الولد فتلاعنا لم يلحق به ما أصر ، فإن رجع عن الانكار ورثه الولد ومن يتعلق بنسبه ونسب الأب ، ولا يرثه الأب ولا من يتعلق بنسبه ولا نسب الولد . وإذا قذف متعته ولم تكن له بينة جلد حد المفتري ، وإن قذف أمته فهو مأزور ولا لعان بينهما ولا يجب عليه حد ، وإن أنكر ولدها لم يلحق به وهو أعلم بنفسه ، ولا يحل له مع وطء الأمة والشبهة إنكاره ، وإذا أنكر الرجل ولدا قد أقربه حد حد المفتري ولم يسمع إنكاره ، فصل في أحكام الردة : الردة إظهار شعار الكفر بعد الإيمان بما يكون معه منكر نبوة النبي ص أو بشئ من معلوم دينه كالصلاة والزكاة والزنى وشرب الخمر ، فأما ما يعلم كونه كافرا له باستدلال من جبر أو تشبيه أو إنكار إمامة إلى غير ذلك فليس بردة وإن كان كفرا . وإذا ارتد المؤمن وكان ولد على الفطرة قتل على ردته وإن كان ذميا أو كافرا غيره