الضرب الثاني من الأحكام :
ما يقتضي تحريم المعقود عليها غبطة على ضربين : أحدهما مصاحب للعقد والآخر
يقتضي فسخه ، والأول ضربان : إيلاء وظهار ، والثاني على ضروب ثلاثة : طلاق ولعان وارتداد
لكل حكم نبينه .
فصل في بيان حكم الإيلاء :
الإيلاء حلف الزوج بما ينعقد به الأيمان من أسماء الله تعالى خاصة أن لا يقرب زوجته
ولا يلزم حكمه إلا بعد الدخول ، فمتى قربها حنث ولزمته كفارة يمين ، فإن استمر اعتزاله لها
فهي بالخيار بين الصبر عليه ومرافعته إلى الحاكم .
فإن ترافعا فكان إيلاؤه في صلاحه لمرض يضر به الجماع أو في صلاح الزوجة لمرض أو
حمل أو رضاع ، فعلى الحاكم إنظاره وعلى الزوجة التصبر عليه حتى تزول العذر ، فإن لم
يكن هناك عذر أمره بما يقتضي حنثه والكفارة عن يمينه ، فإن فعل وإلا أنظره أربعة أشهر ،
فإن فعل وإلا ألزمه بالطلاق ، فإن امتنع ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ إلى أمر
الله من مباشرة أو طلاق .
فإن حلف أن لا يقرب أمته أو متعته فعليه الوفاء فإن حنث كفر ، وإن أقام على مقتضى
الإيلاء لم يكن لهما عليه حكم على كل حال .
فصل في اللعان :
اللعان أن يقذف الرجل حرا كان أو عبدا زوجته بنكاح الغبطة حرة كانت أو أمة
بمعاينة الزنى أو ينكر حملها أو يجحد ولدها فتنكر ما قذفها به ، ففرض الحاكم بينهما أن يجلس
مستدبر القبلة ويوقف الرجل بين يديه ووجهه إلى القبلة والمرأة عن يمينه كذلك ويخوفهما
الله تعالى ، فإن رجع الزوج عن القذف جلده حد المفتري إلا أن تعفو عنه الزوجة ، وإن
أقرت رجمها إن كانت حرة وإن كانت أمة جلدها خمسين جلدة على كل حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 93
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٣