تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الضرب الثاني من الأحكام : ما يقتضي تحريم المعقود عليها غبطة على ضربين : أحدهما مصاحب للعقد والآخر يقتضي فسخه ، والأول ضربان : إيلاء وظهار ، والثاني على ضروب ثلاثة : طلاق ولعان وارتداد لكل حكم نبينه . فصل في بيان حكم الإيلاء : الإيلاء حلف الزوج بما ينعقد به الأيمان من أسماء الله تعالى خاصة أن لا يقرب زوجته ولا يلزم حكمه إلا بعد الدخول ، فمتى قربها حنث ولزمته كفارة يمين ، فإن استمر اعتزاله لها فهي بالخيار بين الصبر عليه ومرافعته إلى الحاكم . فإن ترافعا فكان إيلاؤه في صلاحه لمرض يضر به الجماع أو في صلاح الزوجة لمرض أو حمل أو رضاع ، فعلى الحاكم إنظاره وعلى الزوجة التصبر عليه حتى تزول العذر ، فإن لم يكن هناك عذر أمره بما يقتضي حنثه والكفارة عن يمينه ، فإن فعل وإلا أنظره أربعة أشهر ، فإن فعل وإلا ألزمه بالطلاق ، فإن امتنع ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ إلى أمر الله من مباشرة أو طلاق . فإن حلف أن لا يقرب أمته أو متعته فعليه الوفاء فإن حنث كفر ، وإن أقام على مقتضى الإيلاء لم يكن لهما عليه حكم على كل حال . فصل في اللعان : اللعان أن يقذف الرجل حرا كان أو عبدا زوجته بنكاح الغبطة حرة كانت أو أمة بمعاينة الزنى أو ينكر حملها أو يجحد ولدها فتنكر ما قذفها به ، ففرض الحاكم بينهما أن يجلس مستدبر القبلة ويوقف الرجل بين يديه ووجهه إلى القبلة والمرأة عن يمينه كذلك ويخوفهما الله تعالى ، فإن رجع الزوج عن القذف جلده حد المفتري إلا أن تعفو عنه الزوجة ، وإن أقرت رجمها إن كانت حرة وإن كانت أمة جلدها خمسين جلدة على كل حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 93 | علي أصغر مرواريد